بين حرة وأمتين أو حرتين وأمتين بالعقد ، فأما بملك اليمين فليجمع ما شاء منهن مع العقد
على أربع حرائر ، فإن كان الرجل عنده ثلاث نسوة وعقد على اثنتين في عقد واحد أمسك
أيتهما شاء ويخلى سبيل الأخرى ،
على ما روي في بعض الأخبار وقد قلنا ما عندنا في ذلك وأن العقد باطل لأنه منهي عنه بغير
خلاف .
وإن كان قد عقد عليهما بلفظين ثم دخل بالتي بدأ باسمها كان عقدها صحيحا ، فإن
دخل بالتي ذكرها ثانيا كان نكاحها باطلا وتلزمها العدة لأجل الدخول ويلزمه المهر ، فإن
حملت لحق به الولد .
والذمي إذا كان عنده أكثر من أربع نساء ثم أسلم فليمسك منهن أربعا وليخل سبيل
الآخر ، ويكون خيرته على الفور لئلا يكون جامعا بين أكثر من أربع .
وإذا طلق الرجل واحدة من الأربع طلاقا يملك فيه الرجعة فلا يجوز له العقد على أخرى
حتى تخرج تلك من العدة ، فإن كان طلاقا لا يملك فيه الرجعة جاز له العقد على أخرى
في الحال ، وكذلك إن كان فسخا لا طلاقا جاز له العقد على أخرى في الحال .
والمملوك لا يجمع بين أكثر من حرتين أو أربع إماء بالعقد ، ولا بأس أن يعقد على حرة
وأمتين لأن الحرة في حقه بمنزلة الأمتين ، ولا يعقد على حرتين ويضيف إليهما العقد على أمة
لأنا قد قدمنا أن الحرة في حقه بمنزلة الأمتين فيصير حينئذ كأنه قد عقد على خامسة .
وقد قدمنا أن جميع المحرمات من جهة النسب يحرمن من جهة الرضاع ، ولو أن رجلا عقد
على جارية رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا عليه جميعا . إذا كان قد دخل بالمرأة المرضعة ، لأن
الجارية الرضيعة صارت ربيبة من نسائه اللاتي دخل بهن ، وحرمت الكبيرة المرضعة لأنها
صارت من جملة أمهات نسائه ، فإن لم يكن دخل بالكبيرة فإن الجارية المرضعة تحل له لأنها
ممن لم يدخل بأمها ، فأما الكبيرة فهي محرمة عليه على كل حال .
وشيخنا أبو جعفر أطلق ذلك في نهايته من غير تفصيل فإنه قال : ولو أن رجلا عقد على جارية
رضيعة فأرضعتها امرأته حرمتا عليه جميعا ، وإن أرضعت الجارية امرأتان له حرمت عليه الجارية
الينابيع الفقهية — صفحة 372
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٢