الأقارب بفواتها بخلاف نفقة الزوجة فإنها في الذمة .
من كان غنيا وله أب معسر له زوجة معسرة وأطفال لا مال لهم فعليه نفقة والده
وزوجة والده لأنها من مؤنة والده دون نفقة إخوته ، ويستحب أن ينفق على من يرثه من
الأقارب مع فقد الوالدين والولد ويجب نفقة زوجة الولد على الوالد .
إذا تزوج العبد القن أو المكاتب أو المدبر بحرة فأولدها كان الولد حرا وعليها
حضانته ونفقته دون العبد إلا إذا أعتق وأيسر .
فصل :
يجب على الرجل نفقة زوجته وليس عليه إخدامها إلا إذا كانت ممن يخدم مثلها في
الشرف والنسب ، وغير الشريفة تستحق إخدامها في حال مرضها خاصة ومن وجب عليه
الإخدام مخير بين أن يشترى خادما أو يكتري أو يخدمها بنفسه ، وإذا تكلفت خدمة نفسها لم
يكن لها مطالبة الزوج بأجرة الخدمة ، ونفقة الزوجة على الموسر مدان من غالب قوت البلد
كل يوم وعلى المتوسط مد ونصف وعلى من دونه مد وكذا في مقدار الأدم والكسوة ، وإذا
اتفقا على أخذ البدل عنها جاز وإن زاد لبعض أزواجه على الواجب جاز وقد ترك
الأفضل .
ووقت وجوب النفقة لها حالة تمكينها إياه من الاستمتاع بها دون حال العقد فإن
تعللت في التمكين بطلب مسكن دون مسكن وبلد دون آخر سقط وجوب النفقة ، وتجب
النفقة بوجود التمكين لا بإمكانه ، فلو بقيا بعد العقد سنين ولم يطالبها هو بالتمكين
ولا طالبته هي بالنفقة لم تجب النفقة وتسقط نفقتها بالنشوز وبمندوب الإحرام والصوم إذا
كان بغير إذن زوجها بخلاف الواجب .
يجب على القن والمكاتب والمدبر نفقة زوجاتهم مع التمكين ، والنفقة من كسب
العبد إن أذن له مولاه في التزويج وإن لم يكن مكتسبا تعلقت برقبته ، وليس للسيد أن يسافر
بعبده إلا بعد أن يضمن نفقة زوجته .
للمطلقة طلاقا رجعيا النفقة ما دامت في العدة بخلاف البائنة بالطلقة الثالثة أو
الينابيع الفقهية — صفحة 352
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٢