أكثر من ذلك ووجد الأب من يتطوع بذلك أو يرضع بدونها فله ذلك ، ومن شرط صحة
الإجارة أن تكون مدة الرضاع والأجرة وحال اللبن معلومة وأن تشاهد الصبي المرتضع
ولا يصح أن يستأجرها بنفقتها وكسوتها مطلقا إلا إذا عين مقدار النفقة والكسوة
وجنسهما ، ويبطل الإجارة بموت الصبي وكل واحد من المتعاقدين .
والأمة يجب عليها إرضاع الولد ولا يسترضع المرأة إلا عاقلة مسلمة عفيفة وضيئة
الوجه غير عمشاء ولا حمقاء ، ولا يجوز استرضاع الكافرة فإن اضطر إلى ذلك فرخص في
اليهودية والنصرانية خاصة بشرط أن يمنعها من أكل المحرمات وشربها ولا يسلم الولد
إليها تحمله إلى بيتها ، ولا يسترضع من ولد من زنا مختارا .
فصل :
إذا افترق الزوجان فالأم أحق بالطفل الصغير للتربية والحضانة من الأب ونفقته
على الأب ، وإذا بلغ الطفل حدا يميز بين ضره ونفعه في العادة وهو سبع سنين فصاعدا فالأب
أحق به إن كان ذكرا والأم أولى بها إن كانت أنثى ما لم تتزوج ، وإن كان الولد عاقلا رشيدا
فله الخيار في المقام عند أيهما شاء ذكرا كان أو أنثى غير أنه يكره للبنت مفارقة أمها إلى أن
تتزوج .
إذا فسق الأب فالأم أولى بها فإن فسقت هي أيضا سقطت حضانتها وكذا إن تركت
الحضانة باختيارها فالأب أولى به من أم الأم ، وإذا كان أحدهما مسافرا بقدر التقصير فالأب
أحق به ، وإذا كان أحدهما كافرا فالمسلم أولى به أيهما كان ، وإن كان أحدهما مملوكا فالحر أولى ،
به ، وإن كان الولد مملوكا فسيده أولى به وبعد الأبوين فالأولى بميراث الولد فإن تساووا أخرج
بالقرعة ومن فسق أو كفر أو غاب فكمن مات .
الينابيع الفقهية — صفحة 350
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٠