فيها رجعة فإنها تحرم عليه بذلك ولا تحل له أبدا .
ومن عقد على امرأة وهي في عدتها وهو لا يعلم فدخل بها جاهلا بحالها فرق بينهما ولم
تحل له أبدا .
ومن فجر بغلام فأوقبه لم تحل له أخت الغلام ولا أمة ولا ابنته أبدا .
ومن قذف امرأته وهي صماء أو خرساء فرق بينهما ولم تحل له أبدا . ومن عقد على امرأة
وهو محرم مع العلم بالنهي عن ذلك فرق بينهما ولم تحل له أبدا . ومن لا عن امرأته فرق
بينهما ولم تحل له أبدا ومن طلق امرأته تسع تطليقات للعدة ينكحها بينها رجلان ثم تعود
إليه فرق بينهما ولم تحل له أبدا .
ومن فجر بعمته أو خالته حرمت عليه ابنتاهما ولم تحلا له بنكاح أبدا . ومن عقد على
امرأة حرمت على ابنه ولم تحل به أبدا وإن طلقها الأب أو مات عنها قبل الدخول بها أو بعده
وعلى كل حال ، وكذلك تحرم على أبيه ولا تحل له أبدا سواء دخل الابن بها أو لم يدخل بها ،
قال عز وجل في ذكر المحرمات : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ، وقال
في ذكرهن : وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم .
ومن عقد على امرأة لها بنت فدخل بالمرأة ثم طلقها أو ماتت عنه لم تحل له بنتها بنكاح
أبدا ، وإن لم يكن دخل بالأم فطلقها أو ماتت عنه حلت له بنتها بالنكاح . ومن عقد على
امرأة لها أم حرم عليه العقد على أمها أبدا سواء دخل بالبنت أو طلقها قبل الدخول .
ومن ابتاع جارية فنظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل ابتياعه لها بشهوة فضلا عن
لمسها لم تحل لابنه بملك يمين ولا عقد نكاح أبدا ، وليس كذلك حكم الابن إذا نظر من جارية
يملكها إلى ما وصفناه ، وكذلك الحكم في التحريم على الأب بالشرط الذي وصفناه .
باب ما يحرم النكاح من الرضاع وما لا يحرم منه :
والذي يحرم النكاح من الرضاع عشر رضعات متواليات لا يفصل بينهن برضاع
امرأة أخرى ، والنسب بالرضاع من قبل الأب خاصة ، وذلك أنه لو أرضعت امرأة صبيا من
غيرها بلبن بعل لها وكان للمرأة بنت من غير ذلك البعل لحل التناكح بين الابن والبنت ولم
الينابيع الفقهية — صفحة 34
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤