لها إلا لضرورة ، ويكره للرجل أن ينظر إلى فرج زوجته ، وإذا
ملكت المرأة فحلا أو خصيا أو مجبوبا لم يصر محرما لها ولم يجز لها أن تخلو به وتسافر معه
والمراد بقوله تعالى : أو ما ملكت أيمانهن ، الإماء خاصة والمراد ب : غير أولى الإربة المعتوه الذي
لا يدري ما النساء ولا يريدهن على ما رواه أصحابنا .
فصل :
التحريم في النكاح ضربان : تحريم أعيان وتحريم جمع . والأول ضربان : تحريم بنسب
وتحريم بسبب .
أما النسب فسبع : الأمهات وإن علون من قبل الأب والأم ، والبنت
وبناتها وبنات بناتها وأبنائها وإن نزلن ، وكذا بنات الابن وبنات بناته وأبنائه ، والأخوات للأب والأم
أو لأحدهما وبناتها وإن نزلن ، والعمات سواء كن عماته أو عمات أبويه أو عمات أجداده
وجداته من الجهتين وإن علون ، والخالات سواء كانت خالته أو خالة أبيه أو أمه أو خالة
جده أو جدته وإن علون ، وبنات الأخ وبنات الأخت لأبيه وأمه أو لأحدهما ، وبنات بناته وأبنائه
وإن سفلن وبنات الأخت وبنات بناتها وأبنائها وإن سفلن سواء كانت الأخت لأبيه وأمه أو
لأحدهما .
وأما السبب فضربان : رضاع ومصاهرة .
فالرضاع : الأمهات المرضعات والأخوات من الرضاعة .
والمصاهرة : أمهات الزوجات ، وكل من يقع عليه اسم الأم تحرم وإن علت دخل بها
الزوج أو لم يدخل ، والربيبة وما كان من نسلها ، وكذا بنات الربيب ونسله تحريم العقد عليهن
تحريم جمع ، فإن دخل بها حرمن عليه تحريم تأبيد ، وحلائل الأبناء ، فإذا تزوج الرجل امرأة
حرمت على والده بنفس العقد وحدها دون أمهاتها وبناتها إذ لسن حلائله ، وزوجات الآباء
يحرمن دون أمهاتهن ودون نسلهن وهكذا من الرضاع سواء .
وأما تحريم الجمع : فلا يجمع بين المرأة وأختها من أبويها كانت أو من أحدهما ، ولا بين
المرأة وعمتها ولا خالتها إلا برضاهما وإن علت العمة والخالة ، ولا بين المرأة وبنتها قبل
الدخول بها فمتى طلق واحدة له نكاح الأخرى إلا الربيبة فإنها تحرم على التأبيد إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 320
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٠