ولدت من الزنى إلا مضطرا ، وإن أراد أن يسلمه من ظئر لتذهب به إلى منزلها لم يجز إلا
برضى الأم إذا كانت الظئر حرة مسلمة ، والأولى أن تكون الظئر معه في منزله .
وتمام الرضاع في مدة حولين كاملين وأقله أحد وعشرون شهرا ، وإن زيد على حولين
مقدار شهرين جاز ولا يتعلق به حكم الرضاع ولا استحقاق الأجرة .
وأما العقيقة : عبارة في الشرع عن ذبح شاة عند الولادة للإطعام ويعق يوم السابع عن
الذكر بالذكر وعن الأنثى بالأنثى ، فإن فات قضى الوالد أو الولد عن نفسه بعد البلوغ إن
وجد وهي مستحبة في الأصل ، والأفضل فيها الشاة ثم الجمل الكبير ثم ما يجزئ في الأضحية
والقيمة غير مجزئة ، ولا تكسر أعضاؤها .
والقابلة لم تخل من ثلاثة أوجه : إما تكون أم الوالد أو من في عاليه أو غيرهما أو ذمية أو
لم تكن له قابلة ، فالأول : لم يعط شيئا من العقيقة ، والثاني : أعطيت الرجل بالورك وروي
ربعها ، والثالث : أعطيت ثمن الربع دونه .
وإن لم تكن قابلة أعطيت أمه ربعها وتتصدق به ولا تأكله ، ويجوز تفريق اللحم على
المؤمنين ، وإن طبخ بالماء والملح وجمع عليه قوم من المؤمنين كان أفضل ، وكلما كانوا أكثر كان
الثواب أوفر ، ويستحب يوم السابع مع العقيقة أن يحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا
أو فضة ويختن .
وأما إلحاق الولد : فإنما يلحق الولد بأبيه بشيئين : بالفراش أو بما هو في حكمه ، وهو
ثلاثة أشياء : وطء المملوكة بملك اليمين وشبهة العقد وشبهة الوطء .
والفراش شيئان : العقد والوطء ، وشبهة العقد : أن يعقد على امرأة حرمت عليه وهو
غير عارف بذلك فوطئها وعلقت منه ثم بان له الأمر ، أو عقد على امرأة وساق إليه وليها
غيرها فوطئها غير عارف بالحال فعلقت ، وشبهة الوطء : أن يجد الرجل على فراشه امرأة أو
جارية فظنها امرأته أو جاريته فوطئها فعلقت .
وإذا ولدت امرأة على فراش الرجل لأكثر من ستة أشهر فصاعدا لزمه قبوله ، وإن
ولدت لأقل من ذلك حيا سويا وجب عليه الانتفاء منه ، فإن أقر به قبل منه ولم يسعه بعد
ذلك الانتفاء منه .
الينابيع الفقهية — صفحة 311
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١١