التي كان عقد له عليها ، وإن كان الرجل قد دفع الصداق إلى الأولى لم يكن لهذه شئ
ووجب على أبيها في ماله صداقها دون الزوج ، وإن كان الزوج لم يدفع الصداق إلى الأولى
كان عليه دفعه إلى بنت الحرة التي عقد له عليها .
وإذا تزوج رجلان بامرأتين وأدخلت كل واحدة منهما على الذي ليس هو زوجها وعلما
بذلك فيما بعد وجب رد كل واحدة منهما إلى زوجها إن لم يكن الزوجان دخلا بهما ، وإن
كانا دخلا بهما كان لكل واحدة منهما المهر ، فإن كان لهما ولي تعمد ذلك أغرم المهر ولا
يدخل كل واحد من الزوجين بزوجته حتى تقتضي العدة ممن كان دخل بها .
وقد روي أن الرجل إذا ادعى أنه من قبيلة معينة وعقد له على امرأة على أنه من تلك
القبيلة ثم ظهر أنه من غيرها أن عقده فاسد ، وإذا ارتدت المرأة لم ينعقد عليها نكاح لأحد
من مسلم ولا كافر ولا مرتد مثلها لأنها لا تقر على ذلك ، وإذا وكل رجل غيره على أن
يزوجه امرأة معينة فزوجها الوكيل من وليها فحضر الموكل فأنكر وحلف بطل النكاح .
باب نكاح المتعة
قال الله تعالى : والمحصنات من النساء إلا ما ملكت إلى قوله : فما استمتعتم به منهن
فأتوهن أجورهن فريضة الآية ، وعن الأئمة ع : لا ينبغي للمؤمن أن يخرج من
الدنيا حتى يستعمل ذلك ولو مرة واحدة ، وعنهم ع قالوا : من استعمل ذلك
لإحياء الحق وإزالة دواعي الشيطان إلى الفجور كتب الله له بذلك حسنات ، وإذا
اغتسل منه خلق الله تعالى من كل قطرة يقطر من غسله ملكا يستغفر الله له إلى يوم
القيامة .
وصفة نكاح المتعة وشروطه على ضربين : أحدهما يجب ذكره في حال العقد والآخر
لا يجب والأفضل ذكره ، فأما الواجب فهو تعيين الأجر والأجل ، وأما ما لا يجب وإن كان
الأفضل ذكره فهو سؤال المرأة هل لها زوج أو هي في عدة منه أو معها حمل أم ليس معها
ذلك ؟ وأن له أن يضع الماء حيث يشاء ، وأنه لا نفقة لها ولا سكنى وأن عليها العدة ؟ فأما
الينابيع الفقهية — صفحة 192
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٢