ما فاتها ويقسم للمرأة التي قد آلى منها ، وكذلك المحرمة بأمره ولا يقربها وكذلك يفعل مع
نسائه المحرمات .
وإذا خافت المرأة من بعلها نشوزا وكان كارها لها وأراد طلاقها وهي كارهة للطلاق ،
فقالت له : أمسكني ولا تطلقني وأترك لك ما لي عليك من الصداق أو الأجر وأهب لك
من مالي كذا وكذا وأحللتك من يومي وليلتي ونفقتي ، فما فعله من ذلك برضاها كان له
جائزا إذا أخذه هبة منها من غير شرط يشرطه لها لأن طلاقها مباح له متى أراده .
وإذا نشزت المرأة على زوجها جاز له أن يهجرها في المضاجع وفي الكلام ويضربها ، ولا
يبلغ بضربها حدا ولا يكون ضربا مبرحا ويتوقى وجهها ، ولا يهجرها بترك الكلام أكثر
من ثلاثة أيام ويهجرها في المضجع إلى أن ترجع عن النشوز قلت مدته أو كثرت ، فإذا
عادت عن ذلك ورجعت إلى ما يجب له عليها كف عنها وعادت إلى حقها .
باب التدليس في النكاح :
عقد النكاح ينفسخ بعيوب : منها ما يختص الرجل ومنها ما يختص المرأة ومنها ما يصح
اشتراك الرجل والمرأة فيه .
فأما ما يختص الرجل فهو الجب والعنت ، وأما ما يختص المرأة فهو الرتق والقرن
والإفضاء وكونها محدودة في الزنى ، وأما ما يصح اشتراك الرجل والمرأة فيه فهو الجنون
والجذام والبرص والعمى .
فأما الجذام والبرص فقد يظهر كل واحد منهما ظهورا لا يخفى على أحد ، وقد يكون
يسيرا ، ويقع الخلف فيه بين أنه جذام وبرص وبين أنه بياض ليس كذلك ، فأما الذي
لا يختلف فيه فليس فيه كلام .
وأما المختلف فيه فيفتقر في المعرفة فيه إلى شاهدين من المسلمين من أهل الطب ، فإن
نظراه وأخبرا بأنه جذام أو برص حكم فيه بالرد وإن أخبرا بأنه ليس كذلك لم يحكم فيه
بالرد ، فإذا صح الجذام والبرص على ما ذكرناه من الظاهر الذي لا يختلف فيه ومن
الينابيع الفقهية — صفحة 187
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٧