بذلك فرق بينهما ، وإذا انقضت العدة جاز له بعد ذلك العقد عليها إن لم يكن دخل بها ،
وإذا كانت المرأة عالمة بذلك حرم عليه الرجوع إلى هذا الزوج تعقد آخر ، وإذا لم يكن عالما
بذلك وكان قد دفع إليها المهر كان له الرجوع عليها به .
وإن عقد عليها وهي في عدة ودخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا سواء كان عالما بذلك
أم لم يكن عالما به ، وكان لها المهر بما استحل من فرجها وعليها عدتان : إحديهما تمام العدة
من الزوج الأول والعدة الأخرى من الزوج الثاني ، وإذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر
كان لاحقا بالزوج الأول ، وإن كان لستة أشهر أو أكثر كان للثاني .
وأما من يحرم العقد عليه في حال دون حال فهو كل امرأة لها زوج فإنه يحرم على
الرجل العقد عليها وهي في حباله ، فإن طلقها الزوج أو مات عنها جاز له العقد عليها ، فإن
كان من ذوات العدد فبعد خروجها من العدة التي لزمتها .
وكل أختين من الحرائر فإنه يحرم الجمع بينهما في عقد نكاح غبطة أو متعة في زمان
واحد ، فإن تزوج بهما بلفظ واحد في وقت واحد كان مخيرا في إمساك الواحدة منهما وتخلية
الأخرى ، فإن عقد على واحدة منهما ثم عقد على الأخرى بعد ذلك كان عقده على الثانية
باطلا ، فإن وطئ الثانية فرق بينهما وحرم عليه الرجوع إلى الأولى حتى تخرج التي وطئها
من عدتها منه .
فإن عقد الرجل على امرأة ثم عقد على أمها أو أختها جاهلا بذلك فرق بينهما ، فإن
جاءت بولد لحق به وحرم عليه الرجوع إلى الأولى حتى تقضي التي وطئها عدتها منه ، ومن
طلق زوجة له طلاقا رجعيا حرم عليه العقد على أختها حتى تنقضي عدتها ، وإذا انقضى
أجل الزوجة المتمتع بها جاز العقد على أختها في الحال وقبل انقضاء عدتها ، وقد روي أن
ذلك لا يجوز حتى تقضي العدة وهو الأحوط ، ويجوز العقد على أخت زوجته في حال
موت هذه الزوجة .
ويحرم عليه الجمع بين الأختين المملوكتين في الوطء ، فأما في الملك فهو جائز لأن
حكم الجمع بينهما في الوطء حكم الجمع بينهما في العقد ، فإن ملكها ووطئ واحدة منهما
الينابيع الفقهية — صفحة 157
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٧