شرعنا . فالأول على ضربين : ما له ثمن كالثياب والأمتعة ، وما عليه أجر وعوض وهو على
ضربين : ماله عوض سائغ في الشريعة ، وما له عوض غير مرسوم في الشريعة .
فالأول : تعليم الصنائع والعلوم والقرآن وكل هذا ينعقد به النكاح ويكون مهرا إلا
قسمين وهما :
ما لا قيمة له في شريعتنا كالخمر ولحم الخنزير ، وما له عوض لم تسوغه الشريعة
كتعليم المحظور ونكاح الشغار وهو : أن يزوج الرجل بنته من رجل على أن يزوجه بنته أو
أخته من غير مهر .
وفي أصحابنا من قال : إن من عقد على ما لا قيمة له في شرعنا لم يفسد عقده بل
كان عليه مهر المثل . ومنهم من قال : بل يفسده .
ذكر : القسمة :
المنكوحات على ضربين : حرائر وإماء . فمن كان عنده زوجات حرائر فلا يخلو
أن تكون واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا ، فإن كانت واحدة لزمه أن يبيت عندها - في كل
أربع ليال - ليلة . وإن كانتا اثنتين كان لكل واحدة منهما ليلة من أربع ليال ، فإن شاء أن
يبيت عند إحديهما ليلتين وثلاثا فله . وإن كن ثلاثا لكل واحدة منهن ليلة وله ليلة يبيت
فيها عند من شاء منهن . وإن كن أربعا فلكل واحدة منهن ليلة لا يجوز غيره إلا أن تحله
واحدة منهن من ليلتها . والأفضل العدل بين الثنتين والثلاث .
فأما الإماء فعلى ضربين : إن كن زوجات فحكمهن حكم الحرائر ، وإن كن ملك
يمين فليس لهن قسمة ولا حق في ذلك .
ذكر : النفقات :
النفقة واجبة : الإطعام والكسوة والمسكن على قدر الزوجة ، وحال الزوج بالعدل
والإخدام . على أن الواجب من النفقة بحسب سد الخلة فما زاد فندب ما لم يبلغ حد
الإسراف . وإنما تجب النفقة إذا أمكنت المرأة من نفسها فإن امتنعت فلا نفقة لها . ومن
ذلك الولادة والعقيقة .
يجب أن ينفق عليها عند الولادة وعلى ولدها ، فإذا جاء المخاض لم يتول أمرها
إلا النساء مع الإمكان ، فإذا وضعت حنكته القابلة بالماء الفرات ، فإن كان الماء مالحا
الينابيع الفقهية — صفحة 135
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٥