ومنها : أن لا تكون رضيعة والمحرم من الرضاع عشر رضعات متواليات لا يفصل
بينهن برضاع أخرى ، وأن يكون اللبن لبعل واحد ، ويكون الرضاع في الحولين ولهذا نقول :
أنه متى رضع أقل من العشر لم يحرم ، أو رضع بعد الحولين .
ولو أرضعت امرأة صبيا بلبن بعل لها ثم فارقته وأرضعت صبية بلبن بعل آخر لم
يحرم بينهما النكاح ، ولو أرضعته اليوم مثلا ثم رضع من غيرها ثم أرضعته فتخلل العشر
رضاع غيرها لم تحرم .
وأن لا تكون المنكوحة بنت أخت امرأته أو بنت أخيها وينكحها بغير
إذنها ، فنكاح المرأة على عمتها أو خالتها مراعى فإن أمضته العمة أو الخالة صح فإن
فسخته بطل ، وإن شاءت فارقت الزوج بلا طلاق واعتدت منه ، فأما نكاح العمة أو الخالة
على بنت أخيها أو بنت أختها فجائز من غير اعتبار الرضا .
ومنها : أن لا يتزوج أمة وعنده حرة ، فإن فعل فالحرة مخيرة بين أن تفسخ نكاحه وبين
أن تمضيه وبين أن تعتزله وتقضي العدة ، فإن علمت بذلك فلم تعترض فلا خيار لها بعد
ذلك .
ومنها : أن يكون الناكح أو المنكوح في ملك وقد عقد بغير إذن سيده ، فإن السيد مخير بين
فسخ العقد وإمضائه ، فإن أولدها من غير إذن سيدها فولده ملك لسيدها ، وكذلك حكم
العبد .
ويلحق بذلك التدليس :
ومن تزوج امرأة على أنها حرة فخرجت أمة ردها واسترجع المهر إن لم يكن دخل
بها ، فإن دخل فالمهر لها ويرجع به على من دلسها ، فإن كانت هي المدلسة فلا مهر لها ، وإن
دخل بها فلا طلاق في فراقها ، فإن علم وأمسكها بعد العلم فلا خيار له بعد ذلك .
ويرد العمياء والبرصاء والمجذومة والرتقاء والمفضاة والعرجاء والمحدودة في
الفجور ، فإن رضي بشئ من ذلك فلا خيار له بعده .
وأي رجل كان عبدا فدلس نفسه بأنه حر ، أو مجنونا فدلس نفسه بالعاقل فزوجته
مخيرة بين فرقته وإمساكه . فإن دلس عنين نفسه انتظر به سنة ، فإن جامع فيها ولو مرة
واحدة فهو أملك بها ، وإن لم يقدر على ذلك فهي بالخيار بين فرقته وإمساكه ، وإن حدثت
العنة به فلا جناح عليه . فهذا ما لا يصح العقد مع عدمه من الشروط .
فأما ما يصح النكاح مع عدمه : فالاستخارة ، والدعاء المرسوم ، والإعلان في نكاح
الينابيع الفقهية — صفحة 133
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٣