تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
المقنع باب الإجارات ولا تنعقد الإجارة إلا بجل معلوم بشئ معلوم ، والأجرة عاجلة غير آجلة إلا أن يشترط فيها التأجيل ويكون المستأجر ضامنا للأجرة ، والموت يبطل الإجارة ، وإجارة أشاع جائزة كما يجوز بيعه والصدقة به ، ومن استأجر إجارة فاسدة كان عليه أجرة المثل دون المشترط فيها . ولا بأس أن يستأجر الانسان دارا أو حانوتا ويؤجرهما بأكثر مما استأجرهما به إذا كان قد أحدث فيهما مصلحة ، فإن لم يكن أحدث فيه عملا لم يجز له إجارتهما بأكثر مما استأجرهما ، فلو استأجر المسكن على أن يسكن فيه والدابة على أن يركبها هو لم يجز له أن يؤجرهما غيره إلا أن يأذن له في ذلك مالكهما ، وإذا استهدم المسكن سقطت عن الساكن الإجارة حتى يعيده صاحبه إلى عمارته ، وإذا احترق بشئ صنعه الساكن فيه كان ضامنا لما تلف منه . وإن كان بريح تقلب النار من مكانها إلى غيره أو غير ذلك مما لم يفرط الساكن في حراسته ولا تعدى واجبا به لم يكن عليه ضمان . والملاح ضامن لما غرق من المتاع بجنايته وتفريطه ، ولا يضمن ما غرق بالريح وما لا يمكنه التحرز منه وله أجرة ما حمل بحسابه ، وإذا ادعى صاحب المتاع على الملاح التفريط والخيانة وأشكل الأمر في ذلك فعلى المدعي البينة ، وإن لم تكن له بينه كان على المنكر اليمين ، وكذلك القول في المكاري وساكن الدار إذا اختلفا فيما ذكرناه ، وإذا كان المسكن مشتركا بين نفسين فلهما سكناه وإسكانه ، وليس لأحدهما التفرد بذلك دون صاحبه ، وإن تشاحا في الإسكان تناوبا ذلك في الأيام على السواء