اللمعة الدمشقية كتاب الشفعة
وهي استحقاق الشريك الحصة المبيعة في شركته ، ولا تثبت لغير الواحد ، وموضوعها
ما لا ينقل كالأرض والشجر تبعا ، وفي اشتراط إمكان قسمته قولان ، ولا تثبت في
المقسوم إلا مع الشركة في المجاز والشرب ، ويشترط قدرة الشفيع على الثمن وإسلامه إذا
كان المشتري مسلما ، ولو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة ما لم يتضرر المشتري ، وتثبت
للغائب فإذا قدم أخذ ، وللصبي والمجنون والسفيه ويتولى الأخذ الولي مع الغبطة ، فإن
ترك فلهم عند الكمال الأخذ ، ويستحق بنفس العقد وإن كان فيه خيار ، ولا يمنع من
التخاير فإن اختار المشتري أو البائع الفسخ بطلت .
وليس للشفيع أخذ البعض بل يأخذ الجميع أو يدع ويأخذ بالثمن الذي وقع عليه
العقد ، ولا يلزمه غيره من دلالة أو وكالة ، ثم إن كان مثليا فعليه مثله ، وإن كان قيميا
فقيمته يوم العقد وهي على الفور ، فإذا علم وأهمل بطلت ، ولا تسقط الشفعة بالفسخ
بالمتعقب بتقايل أو فسخ لعيب ، ولا بالعقود اللاحقة كما لو باع أو وهب أو وقف بل
للشفيع إبطال ذلك كله ، وله أن يأخذ بالبيع الثاني ، والشفيع يأخذ من المشتري ودركه
عليه ، والشفعة تورث كالمال بين الورثة ، فلو عفوا إلا واحد أخذ الجميع أو ترك ، ويجب
تسليم الثمن أولا ثم الأخذ إلا أن يرضى الشفيع بكونه في ذمته ، ولا يصح الأخذ إلا بعد
العلم بقدره وجنسه ، فلو أخذ قبله لغا ولو قال : أخذته بمهما ، كان .
ولو انتقل الشقص بهبة أو صلح أو صداق فلا شفعة ، ولو اشتراه بثمن كثير ثم عوضه
عنه بيسير أو أبرأه من الأكثر أخذ الشفيع بالجميع أو ترك ، ولو اختلف الشفيع والمشتري
الينابيع الفقهية — صفحة 382
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٢