فالشفعة أخماسا لكل من المالك والعامل خمسان ولمال المضاربة خمس بالسدس
الذي له إن أثبتنا الشفعة مع الكثرة ، ولو باع أحد الثلاثة حصته من شريكه
استحق الثالث الشفعة دون المشتري ويحتمل التسوية .
فإن باع المشتري على أجنبي ولم يعلم الثالث بالبيعين فإن أخذ بالعقد الثاني
أخذ جميع ما في يد مشتريه إذ لا شريك له في الشفعة ، وإن أخذ بالأول أخذ نصف
المبيع وهو السدس لأن المشتري شريكه ويأخذ نصفه من المشتري الأول ونصفه
من الثاني لأن شريكه لما اشترى الثلث كان بينهما ، فإذا باع الثلث من جميع ما في
يده وفي يده ثلثان فقد باع نصف ما في يده ، والشفيع يستحق ربع ما في يده وهو
السدس فصار منقسما في أيديهما نصفين فيأخذ من كل واحد منهما نصفه وهو نصف
السدس ، ويرجع المشتري الثاني على الأول بربع الثمن ويكون المسألة من اثني عشر
ثم يرجع إلى أربعة للشفيع النصف ولكل واحد الربع .
وإن أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني وربع ما في يد الأول ، فله ثلاثة
أرباع ولشريكه الربع ويدفع إلى الأول نصف الثمن الأول وإلى الثاني ثلاثة
أرباع الثمن الثاني ، ويرجع الثاني على الأول بربع الثمن الثاني لأنه يأخذ نصف
ما اشتراه الأول وهو السدس فيدفع إليه نصف الثمن ، كذلك وقد صار نصف هذا
النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده فيأخذه منه ويرجع الثاني على الأول بثمنه ،
وبقي المأخوذ من الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه فأخذها منه ودفع إليه ثلاثة أرباع
الثمن .
الفصل الخامس : في التنازع :
لو اختلفا في الثمن ولا بينة قدم قول المشتري مع يمينه ، ولو أقاما بينة
فالأقرب الحكم ببينة الشفيع لأنه الخارج ويقبل شهادة البائع لأحدهما ويحتمل
القبول على الشفيع مع القبض وله بدونه ، ولو كان الاختلاف بين المتبايعين وأقاما
الينابيع الفقهية — صفحة 378
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٨