فقه القرآن
باب الغصب :
تحريم الغصب معلوم بالكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى : ولا تأكلوا أموالكم
بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ، والغصب ليس عن تراض ، وقال
تعالى : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا ، ومن غصب مال
اليتيم فقد ظلمه ، وقال تعالى : ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا
كالوهم أو وزنوهم يخسرون ، والإجماع ثابت على أن الغصب حرام .
وقال النبي ع : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه ، وقال
ع : حرمة مال المسلم كحرمة دمه ، فإذا ثبت تحريم الغصب فالأموال على
ضربين : حيوان وغير حيوان ، وكلاهما إذا كان قائما يجب رده ، وقال النبي ع :
على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، وقال : لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا ، من أخذ
عصا أخيه فليردها .
وإن كان بالغا فعليه مثله ، لقوله تعالى : ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما
اعتدى عليكم ، إن كان له مثل ، وإن لم يكن له مثل فعليه قيمته أكثر ما كانت قيمته من حين
الغصب إلى حين التلف لأنه مأمور برده في كل وقت فوجب عليه قيمته إذا تعذر ، والله
تعذر ، والله أعلم .