الرد . ولا يصح أن يملك الانسان أحد والديه ولا واحدا من أولاده ذكرا كان أو أنثى ولا
واحدة من المحرمات عليه من جهة النسب مثل الأخت وبناتها وبنات الأخ والعمة والخالة .
ويصح أن يملك من الرجال ما عدا الوالد والولد من الأخ والعم والخال ، ومتى حصل واحدة
من المحرمات اللاتي ذكرناهن في ملكه فإنهن ينعتقن في الحال .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : وكل من ذكرناه ممن لا يصح ملكه من جهة النسب فكذلك
لا يصح ملكه من جهة الرضاع . والصحيح من المذهب أنه يصح أن يملكهن إذا كن أو كانوا من
جهة الرضاع ، وهو مذهب شيخنا المفيد في مقنعته وهو الحق اليقين لأن الاجماع
على من اتفقنا على إعتاقه والأصل بقاء الرق وثبوته ، فمن ادعى العتاق والخروج من الأملاك يحتاج إلى دليل
شرعي لأنه حكم شرعي .
وجملة الأمر وعقد الباب أن نقول : ذوو القربى من جهة النسب رجال ونساء .
فالرجال العمودان الآباء وإن علوا والأبناء وإن سفلوا ، متى حصلوا في الملك انعتقوا في
الحال وخرجوا من الأملاك بغير اختيار المالك ، وما عداهم من الرجال لا ينعتقون بل
يرقون .
فأما النساء فمن يحرم نكاحه على مالكها تنعتق على من ملكها من غير اختياره ورضاه
وما عداهن من النساء لا ينعتقن إلا باختياره ورضاه .
فأما الأقارب من جهة النسب رضاع وغيره فالصحيح من المذهب أنهم يملكون ولا
ينعتق واحد منهم إلا برضا مالكه واختياره رجالا كانوا أو نساء ، ومتى ملك أحد الزوجين
زوجه بطل العقد بينهما في الحال ، وكل من اشترى شيئا من الحيوان وكان حاملا من
الأناسي وغيره ولم يشترط الحمل كان ما في بطنه للبائع دون المبتاع بمجرد العقد فإن اشترط
المبتاع ذلك كان له .
وقد ذكرنا أن شيخنا أبا جعفر قال في مبسوطه : إن البائع لا يجوز له أن يشترط الحمل لأنه كعضو
من أعضاء الحامل . وكذلك قال ابن البراج في جواهر فقهه ، وبينا : أن هذا مذهب الشافعي
الينابيع الفقهية — صفحة 368
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٨