يذكر بريئا من العيوب ويسمى ذلك غير مؤدن .
قال محمد بن إدريس : المؤدن - بالميم المضمومة والواو الساكنة والدال المفتوحة غير المعجمة
والنون - هو الضاوي بالضاد المعجمة .
وذكر أيضا رحمه الله في آجال السلف والمجهول أن يقول : إلى الحصاد أو إلى الدياس . ثم قال : ولا
يجوز إلى فصح النصارى ولا إلى شئ من أعياد أهل الذمة مثل الشعانين والفطير .
قال محمد بن إدريس : فصح النصارى - بالفاء والصاد غير المعجمة والحاء غير المعجمة مكسورة
الفاء مسكن الصاد - وهذا العيد عند النصارى إذا أكلوا اللحم بعد صومهم وأفطروا ، وهذا
العيد بعد عيد الشعانين بثلاثة أيام . قال المبرد في كتاب الاشتقاق : سمعت التوزي وسئل عن
فصح النصارى فقال قائل : إنما أخذ من قولهم أفصح اللبن إذا ذهبت رغوته وخلص فإنما معناه
أنه قد ذهب عناؤهم وصومهم وحصلوا على حقيقة ما كانوا عليه ، فقال : هو هذا .
والفصح كلام عربي من ذلك رجل فصيح ، وقد أفصح إذا بين ، وأفصح الصبح إذا تبين . قال
الشاعر وهو حسان :
قد دنا الفصح فالولائد ينظمن سراعا أكلة المرجان .
يقول ذلك لآل الحارث بن أبي شمر الغساني وهم نصارى .
باب بيع الغرر والمجازفة وما يجوز بيعه وما لا يجوز :
قد قدمنا أن ما يباع كيلا أو وزنا فلا يجوز بيعه جزافا فإن بيع كذلك كان البيع باطلا .
وكلما يباع كيلا ، فلا يجوز بيع الجنس منه ببعضه ببعض وزنا لأنا أخذ علينا التساوي
فيما يباع كيلا بالمكيال ، فإذا بيع بالوزن ربما رد إلى الكيل فيزيد أحدهما على الآخر فيؤدى
إلى الربا ، فإن بيع بغير جنسه جاز بيعه وزنا . فأما ما يباع وزنا فلا يجوز بيعه كيلا سواء بيع
بجنسه أو بغير جنسه بغير خلاف ، فإن كان ما يباع وزنا يتعذر وزنه جاز أن يكال ثم يعير
مكيال منه ويؤخذ الباقي على ذلك الحساب ، وكذلك ما يباع بالعدد لا يجوز بيعه جزافا فإن
تعذر العدد فيه وزن منه مكيال وعد وأخذ الباقي على حسابه .
الينابيع الفقهية — صفحة 351
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥١