فأما عقد البيع فإن كان بيع الأعيان المشاهدة دخلها خيار المجلس بإطلاق العقد
وخيار المدة ثلاثا كان أو ما زاد عليه بحسب الشرط ، وإن كان حيوانا دخله خيار المجلس
وخيار الثلاث معا بإطلاق العقد ومجرده وما زاد على الثلاث بحسب الشرط ، وإن كان بيع
خيار الرؤية دخله الخياران معا : خيار المجلس وخيار الرؤية ويكون خيار الرؤية على الفور
دون خيار المجلس .
فأما الصرف فيدخله خيار المجلس لعموم الخبر ، فأما خيار الشرط فلا يدخله أصلا
إجماعا لأن من شرط صحة هذا العقد القبض قبل التفرق ، فأما السلم فيدخله خيار المجلس
للخبر وخيار الشرط لا يمنع منه مانع وعموم الخبر يقتضيه ، فأما الرهن فإنه يلزم بالإيجاب
والقبول دون الإقباض ،
وبعض أصحابنا يذهب إلى أنه لا يلزم ولا ينعقد إلا بالإقباض . والأول هو الأظهر في المذهب
ويعضده قوله تعالى : أوفوا بالعقود ، فأما قوله تعالى : فرهان مقبوضة ، فهذا دليل
الخطاب ودليل الخطاب عندنا غير صحيح وقد رجع عن ظاهره بدليل والآية المتقدمة دليل عليه .
وعقد الصلح لا يدخله خيار المجلس لأن خيار المجلس يختص عقد البيع والصلح عندنا
ليس ببيع ولا هو فرع البيع على ما يذهب إليه الشافعي ، وكذا الحوالة لا يدخلها خيار المجلس
ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيهما لقوله ع : المؤمنون عند شروطهم ، وكذا الضمان
لا يدخله خيار المجلس ولا يمتنع من دخول خيار الشرط .
وأما خيار الشفيع على الفور فإن اختار الأخذ فلا خيار للمشتري لأنه ينتزع منه
الشقص قهرا ، وأما الشفيع فقد ملك الشقص وليس له خيار المجلس لأنه ليس بمشتر وإنما
أخذه بالشفعة .
وأما المساقاة فلا يدخلها خيار المجلس لأنها ليست بيعا ولا يمنع مانع من دخول خيار
الشرط فيها لقوله ع : المؤمنون عند شروطهم .
وأما الإجارة فلا يدخلها خيار المجلس لأنها ليست بيعا ولا يمنع من دخول خيار الشرط
فيها مانع .
الينابيع الفقهية — صفحة 292
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٢