ولا نقصان فإن نقص نفسه كان له في ذلك فضل وثواب وإن لم يفعل كان له المطالبة
باستيفاء حقه من أجرة المثل . فأما الزيادة فلا يجوز أخذها على حال وما ذكره رحمه الله في
صدر الباب هو الحق اليقين لأنه يعضده ظاهر التنزيل على ما حررنا القول فيه واستوفيناه .
باب ضروب المكاسب :
المكاسب على ثلاثة أضرب : محظور على كل حال ومكروه ومباح على كل حال .
فأما المحظور على كل حال :
فهو كل محرم من المآكل والمشارب - وسيرد ذلك في موضعه وتراه في أبوابه من هذا
الكتاب إن شاء الله - والأجرة على خدمة السلطان الجائر ومعونته ، وتولي الأمر من
جهته واتباعه في فعل القبيح ، ولمعونته وأمره ونهبه بذلك والرضا بشئ منه مع ارتفاع التقية
والتمكن من ترك ذلك ، والإلجاء إليه والتعرض لبيع الأحرار وابتياعهم وأكل أثمانهم ،
وكذلك مملوك الغير بغير إذن مالكه ، وآلات جميع الملاهي على اختلاف ضروبها من
الطبول والدفوف والزمر وما جرى مجراه ، والقصب والسير والرقص ، وجميع ما يطرب من
الأصوات والأغاني وما جرى مجرى ذلك ، والخيال على اختلاف وجوهه وضروبه وآلاته ،
وسائر التماثيل والصور ذوات الأرواح مجسمة كانت أو غير مجسمة ، والشطرنج والنرد وجميع
ما خالف ذلك من سائر آلات القمار كاللعب بالخاتم والأربعة عشر وبيوت الرعاة ،
واللعب بالجوز والطيور وما جرى مجرى ذلك ، وأحاديث القصاص والأسمار ، والنوح
بالأباطيل والنميمة والكذب والسعاية بالمؤمنين ، والسعي في القبيح ومدح من يستحق الذم
وذم من يستحق المدح ، وغيبة المؤمنين والتعرض لهجوهم والأمر بشئ من ذلك ، والنهي
عن مدح من يستحق المدح والأمر بمدح من يستحق الذم أو بشئ من القبائح ، والحضور في
مجالس المنكر ومواضعه إلا لإنكار أو ما جرى مجرى ذلك ، واقتناء الحيات وما خالف ذلك
من المؤذيات ، واقتناء الكلاب إلا لصيد أو حفظ ماشية أو زرع أو حائط ، وكذلك يحرم
اقتناء سباع المؤذيات التي لا تصلح للصيد .
الينابيع الفقهية — صفحة 400
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٠