الذي يقوى في نفسي لأن عليه الاجماع وبه تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار ، وأيضا الأصل
براءة الذمة من إلزام هذا المكلف التسعير وأيضا إثبات ذلك حكم شرعي يحتاج فيه إلى دليل
شرعي .
وروي عن النبي ص أن رجلا أتاه فقال : سعر على أصحاب الطعام ، فقال : بل
ادعوا الله . ثم جاء آخر فقال : يا رسول الله سعر على أصحاب الطعام ، فقال : بل الله يرفع
ويخفض وإني لأرجو أن ألقى الله وليست لأحد عندي مظلمة .
فإذا ثبت ذلك فإذا خالف انسان من أهل السوق بزيادة سعر أو نقصانه فلا اعتراض
عليه لأحد .
وقال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : لا يجوز للإمام ولا للنائب عنه أن يسعر على أهل
الأسواق متاعهم من الطعام وغيره سواء كان في حال الغلاء أو في حال الرخص بلا خلاف
ونهى ع عن بيعتين في بيعة وقيل : إنه يحتمل أمرين : أحدهما أن يكون المراد أنه
إذا قال : بعتك هذا الشئ بألف درهم نقدا وبألفين نسيئة بأيهما شئت خذه ، فإن هذا
لا يجوز لأن الثمن غير معين وذلك يفسد البيع كما إذا قال : بعتك هذا العبد أو هذا العبد
أيهما شئت فخذه ، لم يجز . والآخر أن يقول : بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك
هذه بألف درهم ، فهذا أيضا لا يصح لأنه لا يلزمه بيع داره .
ونهى عن النجش - بالنون والجيم والسين المعجمة - وحقيقته الاستثارة وهو أن يزيد
رجل في سلعة زيادة لا تساوي بها وهو لا يريد شراءها وإنما يريد ليقتدي به المستام فهذا هو
النجش الحرام .
ولا يجوز بيع حبل الحبلة - بالحاء غير المعجمة والباء المنقطة بنقطة واحدة من تحتها
بفتحهما معا - وكذلك الحبلة - بفتح الحاء غير المعجمة والباء أيضا - وهو أن يبيع شيئا
بثمن مؤجل إلى نتاج الناقة لأن ذلك أجل مجهول .
ونهى عن بيع المجر - بالميم المفتوحة والجيم المسكنة والراء - وهو بيع ما في الأرحام ،
ذكره أبو عبيدة . وقال ابن الأعرابي : المجر الذي في بطن الناقة ، وقال : المجر الربا والمجر
الينابيع الفقهية — صفحة 288
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٨