أن ثبوت الخيار في ذلك وإلحاقه بالعيوب الموجبة للرد يحتاج إلى دليل ، وأيضا النبي
ع قال : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه .
هكذا أورده شيخنا في مسائل خلافه ، والذي يقوى عندي أن للمشتري الرد والخيار ، لأن هذا
تدليس والأغراض في ذلك تختلف .
وقال شيخنا في مسائل خلافه : إذا بيض وجه الجارية بالطلاء أو حمر خديها بالدمام بكسر
الدال وهو الكلكون . وقال أيضا : إذا اشترى العبد والجارية فوجدهما أبخرين لم يثبت في جميع
ذلك للمشتري الخيار .
قال محمد بن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا إثبات الخيار للمشتري في جميع
هذه المسائل لأن هذا تدليس وغرر والرسول ع نهى عن الغرر .
إذا اشترى الانسان عبدا أو أمة فوجدهما زانيين لم يكن له الخيار ، وكذلك إذا كان
العبد غير مختون فلا خيار لمشتريه في رده وإثبات ذلك عيبا يحتاج إلى دليل ، وكذلك إذا
وجد الجارية تحسن الغناء فلا خيار له .
باب بيع الثمار :
إذا باع الانسان ثمرة مفردة عن الأصل مثل ثمرة النخل والكرم وسائر الفواكه فلا يخلو
من أحد أمرين : إما أن يكون قبل بدو الصلاح أو بعده . فإن كان قبل بدو الصلاح فلا يخلو
البيع من أحد أمرين : إما أن يكون سنتين فصاعدا أو سنة واحدة .
فإن كان سنتين فصاعدا فإنه يجوز عندنا معشر الإمامية القائلين بمذهب أهل البيت
ع .
وإن كان سنة واحدة فلا يخلو البيع من ثلاثة أقسام : إما أن يبيع بشرط القطع أو مطلقا
أو بشرط التبقية . فإن باع بشرط القطع في الحال جاز إجماعا ، وإن باع بشرط التبقية أو باع
مطلقا ،
فقد اختلف أصحابنا في ذلك لاختلاف أخبارهم وأحاديثهم عن أئمتهم ع ، فذهب
الينابيع الفقهية — صفحة 379
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٩