اختلال بعضها للتراضي دون عقد البيع ويصح معه الرجوع ، وإذا تكاملت الشروط صح
العقد وإن لم يتقابضا واقتضت صحته تسليم المبيع في الحال إن كان العقد مطلقا من
التأجيل ، فإن امتنع البائع من تسليم المبيع حتى هلك فهو من ماله ويرد ما قبضه من
الثمن ، وإن امتنع المبتاع من قبض المبيع أو رضي بتركه عند البائع فهلاكه من ماله .
فإن شفع إلى البائع في إنظاره بالثمن وقتا معينا فأجابه فهو من ماله دون البائع ،
وإن لم يعين وقتا فعلى البائع الصبر عليه ثلاثا ثم هو بالخيار بعدهن بين الفسخ ومطالبة
الثمن ، فإن هلك المبيع في مدة الثلاثة الأيام فهو من مال المبتاع وبعدهن من مال البائع ،
وإن اقترن بالعقد شرط الخيار فالعقد صحيح والمشترط الخيار في مدته ، فإن لم يعين مدة فله
الخيار ثلاثة أيام حسب .
والخيار في جميع الحيوان ثلاثة أيام اشترط أو لم يشترط ، وفي الأمة مدة استبرائها ، فإن
هلك المبيع في مدة الخيار فهو من مال البائع إلا أن يحدث المبتاع فيه حدثا يدل على الرضا
فيبطل الخيار ويكون هلاكه من ماله ، وإذا تصرف مستحق الخيار في المبيع بغير إذن البائع
بطل حكم الخيار .
وإذا وقع العقد بشرط حكم البائع أو المبتاع في الثمن فالعقد فاسد ، وإن تراضيا
فحكم المبتاع بالقيمة فما فوقها أو حكم البائع بالقيمة فما دونها مضى ما حكما به ، وإن
حكم المبتاع بأقل والبائع بأكثر منها لم يمض حكمهما ، وإذا اقترن العقد باستثناء لبعض
ما تناوله معينا كالشاة إلا رأسها أو جلدها أو ربعها ، والشجر إلا الشجرة الفلانية مضى
العقد فيما عدا المستثنى ، وإن كان مجهولا فالبيع فاسد .
وإذا اشترط البائع أو المبتاع في العقد شيئا معلوما يمكن تسليمه كبيع ثوب على أن
يخيطه أو يصبغه ، أو غزل على أن ينسجه أو جلد على أن يعمله خفا أو شرط عليه صفة
مخصوصة طول كذا أو عرض كذا أو سلك كذا ، أو شرط أن يبيعه شيئا أو يبتاع منه أو يسلفه
أو يستسلف منه فالعقد ماض والشرط ثابت .
وإن شرط ما لا يمكن تسليمه كالرطب على أن يصير تمرا ، والحصرم على أن يصير
زبيبا أو عنبا ، والزرع على أن يسنبل ، وكثوب من غزل امرأة بعينها ، أو حنطة من أرش
الينابيع الفقهية — صفحة 62
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢