فصل في عقد البيع وشروط صحته وأحكامه
البيع عقد يقتضي استحقاق التصرف في المبيع والثمن وتسليمهما ، وتفتقر صحته
إلى شروط ثمانية : صحة الولاية في المبيعين وتعيينهما بالصفة أو المبلغ أو بهما ، وتعيين الأجل
في المؤجل وإمكان التسليم وقول يقتضي إيجابا من البائع وقبولا من المبتاع ، وافتراق عن
مجلس العقد بالأبدان وحصول ذلك عن إيثار ووقوعه على أمر يسوع .
واعتبرنا صحة الولاية لتأثير حصولها بثبوت الملك أو الإذن وصحة الرأي في صحة
العقد وعدم ذلك في فساده .
واعتبرنا التعيين بالوصف أو المقدار لفساد العقد على المجهول .
واعتبرنا تعيين الأجل لفساده مؤجلا بما لا يتحدد .
واعتبرنا إمكان التسليم لفساد بيع ما لا يمكن تسليمه كالطير في الجو والسمك في الماء
وأمثال ذلك من بيع الغرر .
واشترطنا الإيجاب والقبول لخروجه من دونهما عن حكم البيع .
واعتبرنا الافتراق بالأبدان لوقوف مضيع عليه .
واعتبرنا الإيثار لفساد بيع الإكراه .
واعتبرنا وقوعه على الوجه المشروع احترازا من بيع المحرم أو ابتياعه بالمحرم
والمحلل وعقود الربا والعقود الفاسدة .
فإن اختل شرط من هذه لم ينعقد البيع ولم يستحق التسليم ، وإن جاز التصرف مع
الينابيع الفقهية — صفحة 61
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١