لتمام القيمة حتى يسلمها إلى صاحب المتاع على الكمال ، وإذا اختلف الواسطة وصاحب
المتاع فقال الواسطة : قلت لي بعد بكذا ، وقال صاحب المتاع : قلت لك بعه بكذا ، وذكر أكثر
من ذلك ولم يكن لأحدهما بينة على دعواه كان القول قول صاحب المتاع مع يمينه بالله
عز وجل وله أن يأخذ المتاع إن وجده بعينه ، فإن كان قد أحدث فيه ما ينقصه أو استهلكه
ضمن الواسطة من الثمن ما حلف عليه صاحب المتاع ، وكذلك الحجم إذا اختلفا في النقد
سواء .
وليس على الواسطة ضمان ما يهلك من حرزه ، ويضمن ما فرط فيه وتعدى ولا يضمن
ما غلبه ظالم عليه ، والدرك في جودة المال وصحة المبيع على البائع والمبتاع دون الواسطة في
الابتياع .
باب تلقي السلع والاحتكار :
ويكره تلقي الغنم وغيرها من الحيوان والأطعمة والأمتعة التي يجلبها التجار إلى
الأسواق ، وحد التلقي أربعة فراسخ فما دونها وما زاد على ذلك فليس بالتلقي المكروه ،
والحكرة احتباس الأطعمة مع حاجة أهل البلد إليها وضيق الأمر عليهم فيها وذلك مكروه ،
فإن كانت الغلات واسعة وهي موجودة في البلد على كفاية أهله لم يكره احتباس
الغلات وامتناع أربابها من البيع طلبا للفضل ، وللسلطان أن يكره المحتكر على اخراج
غلته وبيعها في أسواق المسلمين إذا كانت للناس حاجة ظاهرة إليها ، وله أن يسعرها
على ما يراه من المصلحة ولا يسعرها بما يخسر أربابها فيها .
مختصر كتاب ابتياع :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما اشترى فلان بن فلان الفلاني من فلان بن فلان الفلاني : اشترى منه في عقد
واحد وصفقة واحدة جميع الأرض التي من أرض مدينة جذا من رستاق كذا ، وأحد حدود
جماعة هذه الأرض ينتهي إلى كذا والحد الثاني ينتهي إلى كذا والحد الثالث ينتهي إلى كذا
الينابيع الفقهية — صفحة 39
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩