المشتري بعده : اشتريت ، فعلى هذا كل ما يجري بين الناس إنما هي استباحة وتراض ،
وليس ذلك بيعا منعقدا ، ويصح لكل واحد من المتبايعين الرجوع .
من باع عينا غائبة ولم يذكر الصفة والجنس أو أحدهما لم يصح البيع ، ولا يجوز
بيع عين بصفة مضمونة كأن يقول : بعتك هذا الثوب على أن طوله كذا وعرضه كذا فإن لم
يكن كذا فعلى بدله بتلك الصفة ، لأن العقد لم يقع على البدل ويحتاج فيه إلى استئناف
عقد .
ولو باع ثوبا على خف نساج وقد نسج بعضه على أن ينسج الباقي بطل لاجتماع
خيار الرؤية وانتفائها في شئ واحد .
إذا اشترى شيئا مما يسرع إليه التلف كالفواكه بعد أن رآه بزمان يعلم أنه قد تلف
فيه بطل .
كل ما يمكن اختباره من المطعوم والمشروب من غير إفساد له لا يجوز بيعه بغير
اختباره فإن تبايعا كانت الصحة موقوفة على تراضيهما .
فصل :
يثبت في الحيوان الخيار ثلاثا للمشتري خاصة شرطا أو لا ، وما زاد فبحسب الشرط ، فإن
شرطا مدة معلومة ثم أوجبا البيع ثبت العقد وبطل الشرط المتقدم .
إذا ابتاع بشرط الخيار ولم يسم وقتا بل أطلقه فله الخيار ثلاثا لا غير . وإذا ابتاع
معينا وتفرقا بلا تقابض فالمبتاع أحق به إلى ثلاثة أيام ، فإن مضت ولم يحضر الثمن
فالبائع بالخيار بين الفسخ والمطالبة بالثمن ، وإن هلك في مدة الثلاثة فهو من مال
البائع .
إذا أراد انعقاد ما يشتريه لولده من نفسه اختار لزوم العقد عند انعقاده أو يختار
بشرط بطلان الخيار على كل حال ، وقيل : ينتقل من مكان العقد .
بيع العين المشاهدة يدخله خيار المجلس بإطلاق العقد وخيار الشرط بحسب
الشرط ثلاثا فصاعدا ، وبيع الحيوان يدخله خيار المجلس وخيار الثلاثة بإطلاق العقد وما
الينابيع الفقهية — صفحة 246
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٦