تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
باب في بيان حكم الوزان والناقد والمنادي والكيال والواسطة : الوزان : إما يزن الثمن وأجرته على المبتاع أو المتاع وأجرته على البائع ، وأجرة الناقد والدلال على المبتاع وأجرة المنادي والكيال على البائع . والواسطة إن نصب نفسه للبيع فأجرته على البائع وإن نصب للشراء فأجرته على المبتاع وإن نصب نفسه للأمرين فأجرته على من عمل له ، وإن أعطاه المتاع التاجر وواجبه البيع كان أصل المال للتاجر والربح للواسطة والوضعية عليه ، وإن لم يواجبه البيع وبين له بيعه لم يكن له خلافه فإن خالفه لم ينعقد بيعه ، فإن باع وتلف غرم وإن لم يبين له بيان البيع لزمه أن يبيع نقدا بقيمة المثل بنقد البلد ، فإن خالف ورضي التاجر صح وإن لم يرض لم يصح البيع فإن فات ضمن تمام القيمة نقدا ، فإن اشترى به متاعا آخر وكان قد ضمن من التاجر كان المتاع له دون التاجر وإن لم يضمن من التاجر ثمنه وناب عن التاجر في البيع والابتياع كان المتاع للتاجر ، وإن لم ينب عنه كان المتاع للواسطة وعليه قيمة متاع التاجر . فصل في بيان التصرف في مال اليتيم : لا يجوز التصرف في مال اليتيم إلا لأحد ثلاثة : أولها الولي وهو الجد ثم الوصي وهو الذي ينصبه أبوه ثم الحاكم إذا لم يكن له جد ولا وصي أو كانا غير ثقة ، وكل واحد من الجد والوصي لم يخل من ثلاثة أوجه : إما يكون ثقة مليا بالأمر ولزم إقراره أو ثقة غير ملي ولزم تقويته بآخر أو غير ثقة ولزم الإبدال به . ويلزم المتصرف فيه القيام بأمره وحفظ مصالحه ، فإذا فعل جاز له أن يأخذ من ماله قدر الكفاف ويجب عليه أن ينفق عليه بالمعروف ، فإن أسرف ضمن الزائد وإن خلطه بعاليه جعله كأحدهم من غير زيادة وإن سامح له كان أفضل ، فإن اتجر بماله ( إذا كان معسرا ) كان الربح له والخسران عليه وإن اتجر لنفسه كان له الربح وعليه الخسران إذا كان مليا بمثل المال ، وإن لم يكن مليا أو تصرف فيه غير من له التصرف كان الربح لليتيم والخسران على المتصرف ، وإن كان له مال على الغير ورأى له الغبطة في المصالحة عليه جاز له أن يصالح وكان الصلح ماضيا .
الينابيع الفقهية — صفحة 240 | علي أصغر مرواريد