باب في بيان حكم الوزان والناقد والمنادي والكيال والواسطة :
الوزان : إما يزن الثمن وأجرته على المبتاع أو المتاع وأجرته على البائع ، وأجرة
الناقد والدلال على المبتاع وأجرة المنادي والكيال على البائع .
والواسطة إن نصب نفسه للبيع فأجرته على البائع وإن نصب للشراء فأجرته على
المبتاع وإن نصب نفسه للأمرين فأجرته على من عمل له ، وإن أعطاه المتاع التاجر
وواجبه البيع كان أصل المال للتاجر والربح للواسطة والوضعية عليه ، وإن لم يواجبه البيع
وبين له بيعه لم يكن له خلافه فإن خالفه لم ينعقد بيعه ، فإن باع وتلف غرم وإن لم يبين له بيان
البيع لزمه أن يبيع نقدا بقيمة المثل بنقد البلد ، فإن خالف ورضي التاجر صح وإن لم يرض لم
يصح البيع فإن فات ضمن تمام القيمة نقدا ، فإن اشترى به متاعا آخر وكان قد ضمن من
التاجر كان المتاع له دون التاجر وإن لم يضمن من التاجر ثمنه وناب عن التاجر في البيع
والابتياع كان المتاع للتاجر ، وإن لم ينب عنه كان المتاع للواسطة وعليه قيمة متاع التاجر .
فصل في بيان التصرف في مال اليتيم :
لا يجوز التصرف في مال اليتيم إلا لأحد ثلاثة : أولها الولي وهو الجد ثم الوصي وهو
الذي ينصبه أبوه ثم الحاكم إذا لم يكن له جد ولا وصي أو كانا غير ثقة ، وكل واحد من
الجد والوصي لم يخل من ثلاثة أوجه : إما يكون ثقة مليا بالأمر ولزم إقراره أو ثقة غير ملي
ولزم تقويته بآخر أو غير ثقة ولزم الإبدال به .
ويلزم المتصرف فيه القيام بأمره وحفظ مصالحه ، فإذا فعل جاز له أن يأخذ من ماله
قدر الكفاف ويجب عليه أن ينفق عليه بالمعروف ، فإن أسرف ضمن الزائد وإن خلطه بعاليه
جعله كأحدهم من غير زيادة وإن سامح له كان أفضل ، فإن اتجر بماله ( إذا كان معسرا ) كان
الربح له والخسران عليه وإن اتجر لنفسه كان له الربح وعليه الخسران إذا كان مليا بمثل
المال ، وإن لم يكن مليا أو تصرف فيه غير من له التصرف كان الربح لليتيم والخسران على
المتصرف ، وإن كان له مال على الغير ورأى له الغبطة في المصالحة عليه جاز له أن
يصالح وكان الصلح ماضيا .
الينابيع الفقهية — صفحة 240
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٠