فصل في بيان بيع الإقالة :
بيع الإقالة إنما يصح بأربعة شروط :
أحدها : أن يبيع بما يكون من ذوات الأمثال :
والثاني : أن يعين المدة التي يقبل فيها .
والثالث : أن يشرط أن يشرط أن يرد عليه مثل الثمن الذي باعه به من غير زيادة ولا
نقصان .
والرابع : أن يكون المبيع مما يبقى إلى تلك المدة من غير أن يفسد ويتغير عن حاله ، فإذا
باع شيئا على أن يقيل البيع في وقت كذا بمثل الثمن الذي باعه به منه لزمته الإقالة إذا جاء
بمثل الثمن في المدة أو قبلها ، فإن جاء به بعد انقضاء المدة لم تلزمه وكان مخيرا ، فإن تلف
المبيع في المدة المضروبة كان من مال المبتاع ، وإن حصل منه غلة كانت له لأن الخراج
بالضمان .
فصل في بيان بيع الثمار :
بيع الثمر وما يحصل من الأشجار لم يخل : إما باع مع أصله أو منفردا ، فإن باع مع
أصله صح ولم يخل : إما أطلق بيع الأصل أو بيع الثمر أو قيد وقال : بعتك الشجر والثمر ،
فإن قيد صح البيع وإن أطلق مع الأصل وقد بدا صلاح الثمر كان الثمر للبائع إلا أن
يشرط المبتاع ، وإن لم يبد صلاحها كان الثمر للمبتاع إلا أن يشرط البائع .
وإن باع الثمر وقد بدا صلاحه صح البيع وإن لم يبدأ لم يخل : إما باع لسنتين أو أكثر
أو باع لسنة واحدة ، فإن باع لسنة واحدة لم يخل : إما باع بشرط القطع في الحال وقد صح ،
وإن باع أن يترك على الشجر أو باع مطلقا لم يصح ، فإن تلف مع صحة البيع كان من مال
المبتاع وإن تلف وكان البيع فاسدا كان من مال البائع ، وإن باع لسنتين أو أكثر صح وإن لم
يبد صلاحه .
والمحاقلة والمزابنة حرام ، فالمحاقلة : بيع السنابل التي انعقد الحب فيها واشتد الحب
من ذلك السنبل . والمزابنة : بيع التمر على رؤوس النخل بتمر منه ، وإن باع بحب آخر من
الينابيع الفقهية — صفحة 233
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٣