الله عنه حرام وأخذ الأجر على ذلك سحت حرام ، وتزويق المساجد وزخرفة المصاحف
حرام والأجر عليه حرام والغش في كل متجر وصناعة حرام ، ولا بأس بالأجر على الخطب في
الإملاكات والعقود للنكاح ، ومعالجة الزينة للرجال بما حرمه الله تعالى حرام وتعليم ما حظر
الله علمه وتعلمه حرام والأجر عليه حرام .
باب المتاجر
قال الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون
تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ، فنهى عن أكل الأموال
بالباطل واستثنى المتاجر من ذلك وجعلها حقا يخرج به مستعملها من الباطل ، وقال
سبحانه : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض
ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، فندب تعالى إلى الانفاق من طيب الاكتساب ونهى عن
طلب الخبيث للمعيشة به والإنفاق ، فمن لم يعرف الفرق ما بين الحلال من الكسب والحرام
لم يكن مجتنبا للخبيث من الأعمال ولا كان على ثقة في نفقته من طيب الاكتساب .
وقال تعالى : ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا ،
فينبغي للعبد أن يعرف البيع المخالف للربا ليعلم بذلك ما أحل الله تعالى وحرم من
الأعمال في المتاجر والاكتساب ، وجاءت الرواية عن أمير المؤمنين ع أنه كان
يقول : من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم ، وكان يقول : يا معاشر التجار اجتنبوا
خمسة أشياء : حمد البائع وذم المشتري واليمين على البيع وكتمان العيوب والربا ، يصح
لكم الحلال وتتخلصوا بذلك من الحرام ، وقال الصادق ع : من أراد التجارة
فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط في
الشبهات .
باب عقود البيوع :
والبيع ينعقد على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا وتراضيا
الينابيع الفقهية — صفحة 23
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣