والميتة ولحم الخنزير وشحمه حرام وبيع العذرة والأبوال كلها حرام إلا أبوال الإبل خاصة
فإنه لا بأس ببيعها والانتفاع بها واستعمالها لضرب من الأمراض ، وبيع السلاح لأعداء الدين
حرام وعمله لمعونتهم على قتال المسلمين حرام ، وكسب المغنيات حرام وتعلم ذلك
وتعليمه محظور في شرع الاسلام وكسب النوائح بالباطل حرام .
ولا بأس بالنوح على أهل الدين بالحق من الكلام ولا بأس بالأجر على ذلك والتنزه
عن التكسب به أولى في الدين ، وكسب المواشط حلال إذا لم يغششن ويدلسن في عملهن
فيصلن شعر النساء بشعور غيرهن من الناس ويوشمن الخدود ويستعملن في ذلك
ما حرمه الله ، فإن فعلن شيا من ذلك كان كسبهن حراما ، وكسب القابلة حلال وكسب
الحجام حلال ، ولا بأس بكسب صاحب الفحل من الإبل والبقر والغنم إذا أقامه للنتاج
والتكسب بتغسيل الأموات وحملهم ودفنهم حرام لأن ذلك فرض على الكفاية أوجبه الله
تعالى على أهل الاسلام .
ولا بأس بالأجر على تعليم القرآن والحكم كلها والتنزه عن التكسب بذلك أفضل
والأجر على الأذان والصلاة بالناس حرام ، ولا بأس بالأجر على الحكم والقضاء بين الناس
والتبرع بذلك أفضل وأقرب إلى الله تعالى والأجر على كتب المصاحف وجميع علوم الدين
والدنيا جائز ، ولا يحل كتب الكفر وتخليده الصحف إلا لإثبات الحجج في فساده ،
والتكسب بحفظ كتب الظلال وكتبه على غيره ما ذكرناه حرام والأجر على مدائح أهل
الإيمان بمنظوم الكلام جائز ، ولا يجوز هجاؤهم ولا التكسب به على حال ، ولا بأس بهجاء أهل
الضلال وذكر معايبهم والأجر عليه جائز في الاسلام .
وبيع الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله وكل محرم من الأشياء ونجس من
الأعيان حرام وأكل ثمنه حرام ، والتجارة في القردة والسباع والفيلة والدببة وسائر المسوخ
حرام وأكل أثمانها حرام ، وثمن الكلب حرام إلا ما كان سلوقيا للصيد فإنه لا بأس
ببيعه وأكل ثمنه ، والتجارة في الفهودة والبزاة وسباع الطير التي يصاد بها حلال .
وبيع الجري والمارماهي والزمار والطافي وكل سمك لا فلس له حرام وكذلك بيع
الضفادع والسلاحف والرقاق وكل محرم من البحار حرام ، ومعونة الظالمين على ما نهى
الينابيع الفقهية — صفحة 22
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢