كان عند البائع فله ردها ويرد الولد معها لأن الولد له قسط من الثمن .
فإن اشترى جارية ووطأها ثم بان له فيها بعد وطئه لها عيب لم يكن له ردها وكان له
الأرش سواء كان ثيبا أو بكرا ، فإن غصب جارية وافتضها كان عليه ما نقص من قيمتها ،
إذا عفا الشفيع عند الشفعة بعوض يشترط على المشتري كان جائزا وقد ذكر أنه لا يملك
العوض وإن قبضه ، والأولى ما قلناه لأن الشفعة حق الشفيع وإذا عفا عن حقه وأسقطه
سقط .
وإذا اشترى اثنان مملوكا صفقة واحدة ووجدا به عيبا كانا مخيرين بين رده وبين
إمساكه ، فإن أراد أحدهما رده وأراد الآخر إمساكه لم يكن للذي أراد الرد أن يرده حتى
يتفقا ، فإن كان أحدهما اشترى نصفه بعقد واشترى الآخر النصف الآخر بعقد ووجدا به
عيبا كان لكل واحد منهما رد نصيبه بالعيب بغير خلاف ، فإن ابتاع عبدين صفقة واحدة
ووجد فيهما عيبا وأراد الرد ، ردهما جميعا وليس له رد المعيب وإمساك الصحيح .
وإذا قال رجل لرجلين : بعتكما هذا العبد ، فقال الواحد منهما : قبلت نصفه بنصف
ما قال من الثمن ، لم ينعقد البيع لأنه ليس مطابقا لإيجابه ، فإن قال : بعتكما هذين
العبدين بألف ، فقبل أحد العبدين بخمس مائة لم يجز بغير خلاف وفي الناس من خالف
في المسألة الأولى ، والفرق بينهما أنه إذا قال : بعتكما هذين العبدين فإنما أوجب لكل
واحد منها نصف كل واحد من العبدين ، وإذا قبل أحد العبدين فقد قبل ما لم يوجبه
وبثمن لا يقتضيه إيجابه لأن الثمن ينقسم على قدر قيمة العبدين ولا يقابل بنصف الثمن
أحدهما ، فإن قال : قبلت نصف كل واحد منهما بنصف الثمن ، كان مثل المسألة الأولى ، فإن
قال : قبلت نصف أحد العبدين بحصة من الثمن ، لم يصح أيضا لأن حصته مجهولة .
وإذا قال واحد لاثنين : بعتكما هذين العبدين بألف درهم ، هذا العبد منك وهذا
العبد منك ، فقبله أحدهما بخمس مائة لم يصح لأنه قبله بالثمن الذي لم يوجب لأن
الألف مقسومة على قدر القيمتين لا على عددهما إجماعا ، وإن قال لرجل : بعتك هذين
الينابيع الفقهية — صفحة 170
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٠