الجواب : لا يفيد ذلك الوقف لأنه يحتمل صدقة التمليك المطوع بها كما يحتمل صدقة
الوقف ويحتمل أيضا الصدقة المفروضة ، فإذا قرن بقرينة تدل على الوقف صح ذلك
والقرينة أن يقول : وقفت ، وهذا صريح في الوقف أو حبست أو تصدقت صدقة موقفة أو
محبسة أو مبتلة أو مؤبدة أو محرمة أو يقول : صدقة لا تباع ولا تورث ولا توهب ، فمع هذه
الألفاظ كلها تنصرف إلى الوقف .
مسألة : إذا وقف المسلم وقفا على كنيسة أو بيعة هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : هذا الوقف لا يجوز بغير خلاف لأن هذه المواضع مدارس الكفر وسب
الأنبياء ع والمسلمين والوقف عليهما وقف على معصية وذلك لا يجوز .
مسألة : إذا وقف وقفا وشرط أن يبيعه متى أراد هل يصح الوقف أم لا ؟
الجواب : لا يصح هذا الوقف أنه خلاف مقتضاه لأن الوقف لا يباع وهذا قد شرط
بيعه وذلك لا يجوز .
مسألة : إذا وهب انسان شيئا لغيره ومات الواهب قبل قبضه هل تبطل الهبة أم
لا ؟
الجواب : لا يبطل هذا العقد بموت الواهب قبل قبضه كالبيع في أنه لا يبطل في مدة
الخيار .
مسألة : إذا قال لغيره في العمرى : هذه الدار لك عمرك ولعقبك هل يصح ذلك
أم لا ؟
الجواب : هذا صحيح لقول النبي ص أيما رجل أعمر عمري له
ولعقبه فإنما هي للذي يعطاها لا يرجع للذي أعطاها فإنه أعطي عطاء وقعت فيه المواريث .
مسألة : إذا أطلق أيضا في العمرى ولم يذكر العقب فقال : هذه الدار لك عمرك فإذا
مت رجعت إلى ، هل يصح ذلك أم لا ؟
الجواب : إذا أعمر ذلك كان صحيحا ويكون الدار للمعمر حياته فإذا مات عادت
إلى المعمر وإلى ورثته إن كان قد مات ، وقد قال بعض الناس بخلاف ذلك والصحيح
ما ذهبنا إليه لأن العمل بين الطائفة به وفيها الحجة .
الينابيع الفقهية — صفحة 86
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦