الفصل الرابع : في الوصية بالولاية : وفيه مطلبان :
المطلب الأول : في أركانها : وهي أربعة :
الركن الأول : الموصى فيه :
الوصية بالولاية استنابة بعد الموت في التصرف فيما كان له التصرف فيه من
قضاء ديونه واستيفائها ورد الودائع واسترجاعها ، والولاية على أولاده الذين له الولاية
عليهم من الصبيان والمجانين والنظر في أموالهم والتصرف فيها بما لهم الحظ فيه ، وتفريق
الحقوق الواجبة والمتبرع بها وبناء المساجد ، ولا يصح في تزويج الأصاغر لعدم الغبطة على
إشكال ويصح في تزويج من بلغ فاسد العقل مع الضرورة إلى النكاح ولا في بناء البيعة
وكتبة التوراة فإنها معصية .
الركن الثاني : الصيغة :
وهو قوله : وصيت إليك أو فوضت إليك أمور أولادي أو نصبتك وصيا لهم أو في حفظ
مالي أو فيما له فعله فلا بد فيه من القبول في حياة الموصي أو بعد موته ، ولو قال : أوصيت لك ولم
يقل : لتتصرف في مال الأطفال ، احتمل الاقتصار على مجرد الحفظ والتصرف ، ولو اعتقل
لسانه فقرئ عليه كتاب الوصية فأشار برأسه بما يدل على الإيجاب كفى ويقتصر على
المأذون ، فلو جعل له النظر في مال معين لم يتعد إلى غيره ، ولو جعل له النظر في مال الطفل
الموجود لم يكن له النظر في متجددات أمواله ، ولو أطلق له النظر في ماله دخل فيه
المتجدد .
الركن الثالث : الموصي :
هو كل من له ولاية على مال أو أطفال أو مجانين شرعا كالأب
الينابيع الفقهية — صفحة 478
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٧٨