Skip to main content

الينابيع الفقهية — Page 456

Contributors:

P.456
وثلاثين الربع ثمانية والنصيب ثلاثة يبقى خمسة نقسم على ثلاثة عشرة نضرب ثلاثة عشر في اثنين وثلاثين وإنما طولنا الكلام في هذا الباب وخرجنا فيه عن مناسبة الكتاب لأن أصحابنا المتقدمين رضوان الله عليهم أجمعين أعطونا القوانين الكلية ولم يتعرضوا لهذه التفريعات الجزئية فتعرضنا نحن لها ليتمهر الفقيه الحاذق لاستخراج ما يرد عليه من هذا الباب والله الموفق للصواب .

الفصل الثالث : في تصرفات المريض :

وهي قسمان : منجزة ومعلقة بالموت . أما المؤجلة فكالوصية بالإجماع في اخراجها من الثلث وكذا تصرفات الصحيح المقترنة بالموت . وإما المعجلة للمريض فإن كانت تبرعا فالأقرب أنها من الثلث إن مات في مرضه وإن برأ لزمت إجماعا . فهنا بحثان : البحث الأول : في بيان مرض الموت : الأقرب عندي أن كل تصرف وقع في مرض اتفق الموت معه سواء كان مخوفا أو لا فإنه يخرج من الثلث إن كان تبرعا ، وإلا فمن الأصل وقيل : إن كان مخوفا فكذلك وإلا فمن الأصل كالصحيح ولا بد من الإشارة إلى المرض المخوف فنقول : قد يحصل في الأمراض تفاوت وله طرفان وواسطة ، أما الطرف الذي يقارن الموت فهو أن يكون قد حصل معه يقين التلف كقطع الحلقوم والمرئ وشق الجوف وإخراج الحشوة ، ففي اعتبار نطقه إشكال ينشأ من عدم استقرار حياته فلا يجب بقتله حينئذ دية كاملة ولا قصاص في النفس بل حكمه حكم الميت . الطرف الثاني : مقابله وهو ماله حكم الصحة كوجع العين والضرس وحمى يوم والفالج والسل المستمر لتطاول زمانهما ، فهذا ليس بمخوف .