المسألة المائتان
العمرى والرقبى يجريان مجرى العارية إلا إذا قيدنا بذكر العقب .
الذي نذهب إليه أن الرجل إذا جعل لغيره داره سكنى أو عمري أو رقبى ، فإن
الرقبى يجري مجرى العمرى كانت له كذلك مدة حياة المالك ، ثم هي بعد موت المعطى
راجعة إلى ورثة المعطى وتجري مجرى العارية والإجارة التي يملك فيها المنافع دون الرقبة . فإن
قال : هي لك ولعقبك من بعدك ، كانت كذلك حياة المعطى ولم يكن لعقب المعطى البيع
ولا الهبة فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك . قال الشافعي : إذا قال أعمرتك هذه الدار
ولعقبك من بعدك ثم انقرض هو وعقبه انتقل ذلك إلى بيت المال كسائر الأموال التي
لا وارث لها .
وقال مالك : يعود إلى المعطى وذهب الشافعي إلى أن حكم الرقبى كحكم العمرى
وصفتها أن يقول : جعلت لك داري في حياتي فإن مت قبلي رجعت إلى وإن مت قبلك كانت
لك يرثها منك ورثتك .
وقال أبو حنيفة ومحمد : الرقبى لا يلزم وللمرقب الرجوع فيها . وقال الشافعي في
الجديد : إذا قال أعمرتك هذه الدار ، ولم يقل : ولعقبك من بعدك ، يكون لعقبه من بعده ثم
لبيت المال كالقسم الذي ذكرناه وهو قول أبي حنيفة .
وقال مالك : يكون للمعمر مدة حياته فإذا مات عادت إلى المعطى وحكى أبو
إسحاق المروزي عن الشافعي في القول القديم مثل قول مالك ، وحكى أيضا عنه في القديم
الينابيع الفقهية — صفحة 45
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥