تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
المسألة المائتان العمرى والرقبى يجريان مجرى العارية إلا إذا قيدنا بذكر العقب . الذي نذهب إليه أن الرجل إذا جعل لغيره داره سكنى أو عمري أو رقبى ، فإن الرقبى يجري مجرى العمرى كانت له كذلك مدة حياة المالك ، ثم هي بعد موت المعطى راجعة إلى ورثة المعطى وتجري مجرى العارية والإجارة التي يملك فيها المنافع دون الرقبة . فإن قال : هي لك ولعقبك من بعدك ، كانت كذلك حياة المعطى ولم يكن لعقب المعطى البيع ولا الهبة فإذا انقرضوا رجعت إلى المالك . قال الشافعي : إذا قال أعمرتك هذه الدار ولعقبك من بعدك ثم انقرض هو وعقبه انتقل ذلك إلى بيت المال كسائر الأموال التي لا وارث لها . وقال مالك : يعود إلى المعطى وذهب الشافعي إلى أن حكم الرقبى كحكم العمرى وصفتها أن يقول : جعلت لك داري في حياتي فإن مت قبلي رجعت إلى وإن مت قبلك كانت لك يرثها منك ورثتك . وقال أبو حنيفة ومحمد : الرقبى لا يلزم وللمرقب الرجوع فيها . وقال الشافعي في الجديد : إذا قال أعمرتك هذه الدار ، ولم يقل : ولعقبك من بعدك ، يكون لعقبه من بعده ثم لبيت المال كالقسم الذي ذكرناه وهو قول أبي حنيفة . وقال مالك : يكون للمعمر مدة حياته فإذا مات عادت إلى المعطى وحكى أبو إسحاق المروزي عن الشافعي في القول القديم مثل قول مالك ، وحكى أيضا عنه في القديم