تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المطلب الثاني : في المتعاقدين : أما الواقف فيشترط فيه : البلوغ والعقل وجواز التصرف . فلا يصح وقف الصبي وإن بلغ عشرا ولا المجنون ولا المحجور عليه لسفه أو فلس ولا المكره ولا الفضولي ، ويصح وقوعه من المالك ووكيله ، ولو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة وكذا لو جمع بينه وبين غيره ويبدأ بالأول فالأول ، ولو قال : هو وقف بعد موتى ، احتمل البطلان لأنه تعليق والحكم يصرفه إلى الوصية بالوقف . وأما الموقوف عليه فيشترط فيه أمور أربعة : الوجود والتعيين وصحة التملك وتسويغ الوقف عليه . فلو وقف على المعدوم ابتداء أو على الحمل كذلك لم يصح ولو وقف عليهما تبعا للموجود صح ، ولو وقف على أحد الشخصين أو إحدى القبيلتين أو على رجل غير معين أو امرأة بطل . ولو وقف على قبيلة عظيمة كقريش وبني تميم صح . ولو قال : وقفت أو هذه صدقة موقوفة ولم يذكر المصرف بطل ، ولو وقف على المسلمين فهو لمن صلى إلى القبلة ويحرم الخوارج والغلاة ، ولو وقف على المؤمنين فهو للاثني عشرية وقيل : لمجتنبي الكبائر ، والشيعة : كل من قدم عليا ع كالإمامية والجارودية من الزيدية والكيسانية وغيرهم ، والزيدية : كل من قال بإمامة زيد بن علي ، والهاشميون : كل من انتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب والحارث والعباس وأبي لهب ، والطالبيون : من ولده أبو طالب . وإذا وقف على قبيلة أو علق بالنسبة إلى أب دخل فيهم الذكور والإناث بالسوية إلا أن يعين أو يفضل ويندرج فيهم كل من انتسب بالأب دون الأم خاصة ، كالعلوية فإنه يندرج تحته كل من انتسب إلى علي ع من جهة الأب ولا يعطي من انتسب إليه بالأم خاصة على رأي ، ولو وقف على من اتصف بصفة أو دان بمقالة اشترك فيه كل من يصدق عليه النسبة كالشافعية يندرج فيهم كل من اعتقد مذهب الشافعي من الذكور والإناث ، ولو وقف على الجيران فهو لكل من يصدق عليه عرفا أنه جار ، وقيل : لمن يلي داره أربعين ذراعا من كل جانب ، وقيل : أربعين دارا .
الينابيع الفقهية — صفحة 369 | علي أصغر مرواريد