إذا أوصى الانسان إلى رجل بجهة من الجهات فليس له أن يتصرف في غيرها من الجهات .
إذا أوصى بثلث ماله اعتبر حال الموت لا حال الوصية .
من ليس له وارث قريب أو بعيد ولا مولى نعمة لا يصح أن يوصي بجميع ماله
ولا يوصي بأكثر من الثلث .
إذا قال : أعطوا فلانا رأسا من رقيقي ، فإن هذه وصية صحيحة والورثة بالخيار
يعطون أي رأس من عبيده شاؤوا أقل ما يقع عليه اسم الرقيق سواء كان معيبا أو صحيحا
صغيرا أو كبيرا ، فإن هلك الرقيق إلا رأسا واحدا فإنه يعطي ذلك العبد لأنه أوصى له لا بعينه
وعلقه بصفة والصفة موجودة هاهنا . فأما إن قال : أعطوه رأسا من رقيقي ، ولم يكن له
رقيق أصلا فإن الوصية باطلة لأنه علقه بصفة ليست موجودة كما لو أوصى له بدار ولم يكن
له دار .
وإذا أوصى له بشاة من غنمه فالوصية صحيحة وللورثة أن يعطوا أي شاة وقع
عليها اسم الشاة سواء كانت صغيرة أو كبيرة ضأنية أو ماعزة معيبة أو سليمة ، فإن كانت
غنمه كلها إناثا أعطي أنثى وإن كانت ذكرانا أعطي ذكرا وإن كانت ذكرانا وإناثا فالورثة
بالخيار بين إعطائه الذكر أو الأنثى لأن الاسم يتناول ذلك .
إذا قال : أعطوه عشر أنيق أو عشر بقرات ، أعطي الإناث لا الذكور لأنه اسم
الإناث . فإن قال : أعطوه عشرة من الإبل ، الأقوى والأظهر أن يقال : يجب أن يعطي ذكورا
لأن الهاء لا تدخل ألا على عدد المذكر دون المؤنث .
قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه : فإن أوصى فقال : أعطوه دفا من دفوفي ، فإنه تصح الوصية
لأن الدف له منفعة مباحة لما روي عنه ع أنه قال : أعلنوا هذا النكاح وأضربوا عليه
بالدف ، وعلى مذهبنا لا يصح لأن ذلك محظور استعماله هذا آخر كلامه رحمه الله ونعم ما قال
لأنه من اللهو واللعب وإن كان قد روي رواية شاذة بأنه مكروه وليس بمحظور .
إذا قال : أعطوه قوسا من قسيي ، وله قسي
قوس نشاب وهو قوس العجم ، وقوس نبل وهو القوس العربي ، أو يكون له قوس حسبان
الينابيع الفقهية — صفحة 262
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٢