تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وكذلك كثير الشعر ونلزم الأصول فإن تعديناها نصير قائسين والقياس باطل على مذهبنا قد ذكرنا هذه الجملة ، والآن تذكر الأبواب وتفصيل كل شئ في بابه وتأليف كل شئ على المألوف في التصنيف . باب الأوصياء : ينبغي للمسلم أن يختار لوصيته من يثق بديانته ولا يصح الوصية إلا إلى من جمع صفات خمسة : البلوغ والعقل والإسلام والعدالة والحرية . فمتى أخل بشئ منها بطلت الوصية . وإنما راعينا البلوغ لأن الصبي لا يجوز أن يكون وصيا لقوله ع : رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم ، وفي بعضها : حتى يبلغ . وإذا كان كذلك لم يكن لكلامه حكم ، ومن كان كذلك لا يجوز أن يكون وصيا لأنه مولى عليه في نفسه فلا يجوز أن يكون وصيا لغيره . وراعينا العقل لأن من ليس بعاقل ليس بمكلف ومن لا يكون مكلفا لا يجوز أن يكون وصيا . والإسلام لا بد منه لأن الكافر فاسق والمسلم لا يجوز أن يوصي إلى كافر ولا فاسق لأنهما ليسا من أهل الأمانة والوصية أمانة . ويجب أن يكون عدلا لأن الوصية أمانة ولا يؤمن إلا العدل . والحرية شرط لأن المملوك لا يملك من نفسه التصرف ، وحكم المدبر وأم الولد والمكاتب حكم العبد القن . وذهب شيخنا المفيد في مقنعته : إلى أنه تجوز الوصية إلى المدبر والمكاتب ، والأول هو الذي يقتضيه أصول مذهبنا دون ما سواه وتعتبر هذه الأوصاف في الحالين معا حال الوصية وحال الموت . والذي يقتضيه مذهبنا ويشهد به أصولنا ورواياتنا : أن العدالة في الوصي ليست شرطا في