تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لأعمامه وأخواله روي : أن للأعمام الثلثين وللأخوال الثلث . من اعتقل لسانه فكتب وصيته أو أومأ بما يفهم به غرضه أو قيل له : أتأمر بكذا وكذا ؟ فأومأ برأسه أن نعم وكان ثابت العقل صح جميع ذلك ، وإذا وجدت وصية بخط الميت ولم يكن أشهد عليها ولا أقر بها قبل ذلك فالورثة بالخيار بين العمل بها وردها ، فإن عملوا ببعضها لزمهم العمل بجميعها . من كان عليه دين فأقر بجميع ما يملكه لبعض ورثته لم يقبل إقراره ألا ببينة فإن لم يكن مع المقر له بينة أعطي صاحب الدين حقه ويكون الباقي ميراثا . إذا قال : لزيد وعمرو لأحدهما عندي ألف درهم ، ولم يبين كان لصاحب البينة منهما فإن فقداها كان بينهما نصفين . أول ما تبدأ به من التركة الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث . إذا قال لوصية : اقض عني ديني ، وأعلمه بصاحب الدين ومقداره ولم يقضه مع التمكن وفقد الأعذار وهلك المال كان ضامنا له وإن لم يكن للدائن على الورثة سبيل ، وإن كان عزله من الميراث ولم يتمكن من إعطائه الدائن وهلك بلا تفريط منه فللدائن مطالبة الورثة بالدين . والزكاة الواجبة في ذمة الموصى بها يجب اخراجها من أصل المال لأنها كالدين ، ومن اجتمع عليه حجة الاسلام والزكاة الواجبة ولم يف المال بذلك حج عنه من أقرب المواضع ويصرف الباقي إلى الزكاة ، والوصية بقضاء ما عليه من حق واجب ديني أو دنياوي يخرج ذلك من أصل التركة إن أطلق ولم يقيد بالثلث ، وأما الوصية المستحبة والمتبرع بها فمحسوبة من الثلث سواء كانت في حال الصحة والمرض ، وتبطل فيما زاد عليه إلا بإجازة الورثة كما سبق ، ومن أوصى بثلث ماله في أبواب البر ولم يفصل كان لكل باب منها مثل الآخر ، ومن أوصى بثلث ماله في سبيل الله صرف في جميع مصالح المسلمين كبناء المساجد والقناطر والحج والزيارة وما أشبه ذلك .