لأعمامه وأخواله روي : أن للأعمام الثلثين وللأخوال الثلث .
من اعتقل لسانه فكتب وصيته أو أومأ بما يفهم به غرضه أو قيل له : أتأمر بكذا
وكذا ؟ فأومأ برأسه أن نعم وكان ثابت العقل صح جميع ذلك ، وإذا وجدت وصية بخط
الميت ولم يكن أشهد عليها ولا أقر بها قبل ذلك فالورثة بالخيار بين العمل بها وردها ، فإن
عملوا ببعضها لزمهم العمل بجميعها .
من كان عليه دين فأقر بجميع ما يملكه لبعض ورثته لم يقبل إقراره ألا ببينة فإن
لم يكن مع المقر له بينة أعطي صاحب الدين حقه ويكون الباقي ميراثا . إذا قال : لزيد وعمرو
لأحدهما عندي ألف درهم ، ولم يبين كان لصاحب البينة منهما فإن فقداها كان بينهما
نصفين .
أول ما تبدأ به من التركة الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث .
إذا قال لوصية : اقض عني ديني ، وأعلمه بصاحب الدين ومقداره ولم يقضه مع
التمكن وفقد الأعذار وهلك المال كان ضامنا له وإن لم يكن للدائن على الورثة سبيل ، وإن
كان عزله من الميراث ولم يتمكن من إعطائه الدائن وهلك بلا تفريط منه فللدائن مطالبة
الورثة بالدين .
والزكاة الواجبة في ذمة الموصى بها يجب اخراجها من أصل المال لأنها كالدين ،
ومن اجتمع عليه حجة الاسلام والزكاة الواجبة ولم يف المال بذلك حج عنه من أقرب
المواضع ويصرف الباقي إلى الزكاة ، والوصية بقضاء ما عليه من حق واجب ديني
أو دنياوي يخرج ذلك من أصل التركة إن أطلق ولم يقيد بالثلث ، وأما الوصية المستحبة
والمتبرع بها فمحسوبة من الثلث سواء كانت في حال الصحة والمرض ، وتبطل فيما زاد
عليه إلا بإجازة الورثة كما سبق ، ومن أوصى بثلث ماله في أبواب البر ولم يفصل كان لكل
باب منها مثل الآخر ، ومن أوصى بثلث ماله في سبيل الله صرف في جميع مصالح المسلمين
كبناء المساجد والقناطر والحج والزيارة وما أشبه ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 213
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٣