فصل في تنفيذ الأحكام
المقصود في الأحكام المتعبد بها تنفيذها ، وصحة التنفيذ يفتقر إلى :
معرفة من يصح حكمه ويمضى تنفيذه ممن لا يصح ذلك منه .
الثاني : بيان ما يصح الحكم به وترتبه .
الثالث : كيفية إيقاعه .
الفصل الأول من التنفيذ :
تنفيذ الأحكام الشرعية والحكم بمقتضى التعبد فيها من فروض الأئمة ع
المختصة بهم دون من عداهم ممن لم يؤهلوه لذلك ، فإن تعذر تنفيذها بهم ع
وبالمأهول لها من قبلهم لأحد الأسباب لم يجز لغير شيعتهم تولى ذلك ولا التحاكم إليه
ولا التوصل بحكمه إلى الحق ولا تقليده الحكم مع الاختيار ، ولا لمن لم يتكامل له
شروط النائب عن الإمام في الحكم من شيعته وهي :
العلم بالحق في الحكم المردود إليه ، والتمكن من إمضائه على وجهه ، واجتماع
العقل والرأي ، وسعة الحلم ، والبصيرة بالوضع ، وظهور العدالة ، والورع ، والتدين
بالحكم ، والقوة على القيام به ووضعه مواضعه .
ومنعنا من صحة الحكم لغير أهل الحق لضلالهم عنه ، وتعذر العلم عليهم بشئ منه
لأجله وتدينهم بالباطل وتنفيذه ، وفقد الإذن من ولي الحكم بالحق فيما يحكمون به منه ،