لا بد من البينة على الوطء لحق الولد ولو تداعيا صبيا وهو في يد أحدهما لحق بصاحب
اليد خاصة على إشكال ، ولو استحلف ولدا فأنكرت زوجته ولادته ففي لحوقه بها بمجرد
إقرار الأب نظر ، ولو بلغ الصبي بعد أن تداعيا اثنان قبل القرعة فانتسب إلى أحدهما قبل
وإلا أقرع إن لم ينكرهما معا ، ولا يقبل رجوعه بعد الانتساب .
ولا اعتبار بانتساب الصغير وإن كان مميزا ونفقته قبل القرعة عليهما ثم يرجع من
يلحقه القرعة به ، ولو أقام كل من المدعين بينة بالنسب حكم بالقرعة ، ولو أقام بينة أن
هذا ابنه وآخر بينة أنها بنته فظهر خنثى فإن حكم بالذكورية للبول فهو لمدعي الابن
وبالأنوثية لمدعي الأنثى .
المقصد الثامن : في بقايا مباحث الدعاوي :
وهي أربعة مباحث المبحث
الأول : ما يتعلق بالدعاوي :
من كان له حق عقوبة لم يكن له استيفاؤه بنفسه بل يجب رفعه إلى الحاكم ، ولو لم
يجد للجاحد مع عدم البينة إلا من غير الجنس وهو أكثر من حقه لم تكن الزيادة
مضمونة ، ولو نقب الجدار ليأخذه لم يكن عليه أرش النقب ، ولو كانت دراهمه صحاحا
فوجد مكسرة فإن رضي جاز ولو كان بالعكس لم يجز بل تباع بالذهب ثم يشترى به
مكسرة ، ولو جحد من له عليه مثله جاز أن يجحد أيضا وإن اختلف جنس الحقين ما لم
يزد حق الجاحد فيقر غريمه بالباقي بعد إندار حقه أو قيمته .
وإذا أقام المدعي البينة لم يكن للغريم إحلافه إلا أن يقدم دعوى صحيحة كبيع أو
إبراء أو علمه بفسق الشهود على إشكال ، ولو قال : أقر لي ، ففي السماع نظر لأن الإقرار
ليس عين الحق ، والأقرب سماعه لأنه وإن لم يكن عين الحق فإنه ينتفع فيه ، وليس له
الإحلاف على فسق الشاهد أو القاضي وإن نفعه تكذيبهم أنفسهم . ولو ادعى إبراء
المدعي أحلف قبل الاستيفاء ، ولو ادعى إبراء موكله استوفى ثم نازع الموكل ، ولا يسمع
قوله : أبرأني عن الدعوى ، إذ لا معنى للإبراء عن الدعوى ، وفي اشتراط تقييد دعوى
الينابيع الفقهية — صفحة 438
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣٨