بيمين المنكر فالأقرب أن له الرجوع إلى البينة واليمين مع شاهده قبل الإحلاف .
ولو شهد للميت واحد بدين ولا وارث قيل : يحبس حتى يحلف أو يقر لتعذر اليمين
من المشهود له ، وكذا لو ادعى الوصي الوصية للفقراء وأقام شاهدا فأنكر الوارث ، وفيه
نظر . ولو أحاط الدين بالتركة لم يكن للوارث التصرف في شئ منها إلا بعد الأداء أو
الإسقاط ، وهل يكون التركة على حكم مال الميت ؟ الأقرب تعلق الدين بها تعلق الرهن
فالنماء للوارث وإن لم يحط كان الفاضل طلقا وعلى التقديرين المحاكمة للوارث على ما
يدعيه لمورثه وعليه . ولو أقام شاهدا حلف هو دون الديان ، فإن امتنع فللديان إحلاف
الغريم فيبرأ منهم لا من الوارث ، فإن حلف الوارث بعد ذلك كان للديان الأخذ من
الوارث إن أخذ ، وهل يأخذون من الغريم ؟ إشكال .
الفصل الثالث : المحلوف عليه :
وإنما يحلف على البت في فعل نفسه وغيره ونفي فعل نفسه أما نفي فعل غيره فيحلف
على عدم العلم والضابط أن اليمين على العلم دائما ، ولا يجوز أن يحلف مع الظن الغالب
فلا يحل له باليمين البت بظن يحصل من قول عدل أو خط أو قرينة حال من نكول خصم
وغيره ، فلو ادعى عليه بإيداع أو ابتياع أو قرض أو جناية حلف على النفي ، ولو ادعى على
مورثه لم يتوجه اليمين إلا أن يدعي عليه العلم فيحلف على نفيه فيقول : لا أعلم على
مورثي دينا ولا أعلم منه إتلافا أو بيعا . وهل يثبت في نفي أرش الجناية عن العبد ؟
إشكال .
ويجب البت في نفي الإتلاف عن بهيمته التي قصر فيها بتسريحها ، ولو قال : قبض
وكيلك ، حلف على نفي العلم ، ويكفي مع الانكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن
نفى الدعوى على رأي . ولو ادعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدعيا والمدعي منكرا
فيكفي المدعي اليمين على بقاء الحق وله أن يحلف على نفي ذلك ويكون آكد وليس
لازما ، وكلما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين ويقضى على المنكر به مع
النكول ورد اليمين حتى النسب والعتق والنكاح .
الينابيع الفقهية — صفحة 411
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١١