أترضى يا أعرابي بالشيخ المقبل ؟ قال : نعم ، فلما دنا قال له النبي ص :
اقض فيما بيني وبين الأعرابي ، قال : نعم تكلم يا رسول الله
صلى الله عليك ، قال النبي ص : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الأعرابي ، فقال الأعرابي : لا بل
الناقة ناقتي والدراهم دراهمي فإن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال الرجل : القضية
فيها واضحة يا رسول الله لأن الأعرابي طلب البينة ، فقال النبي ص :
اجلس حتى يأتي الله بمن يقضي بيني وبين الأعرابي بالحق ، قال : فأقبل علي
ع ، فقال النبي ص : أترضى بالشاب المقبل ؟ قال : نعم ، فلما دنا
قال : يا أبا الحسن اقض بيني وبين الأعرابي ، فقال ع : تكلم يا رسول الله ،
فقال النبي ص : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الأعرابي ، فقال
الأعرابي : لا بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي فإن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال
علي : خل بين الناقة وبين رسول الله ص ، فقال الأعرابي : ما كنت
بالذي أفعل أو يقيم البينة ، فدخل علي ع منزله ، فاشتمل على قائم سيفه ثم
أتى وقال : خل بين الناقة وبين رسول الله ص ، قال : ما كنت بالذي
أفعل أو يقيم البينة ، قال : فضربه ع ضربة فاجمع أهل الحجاز على أنه رمى
برأسه ، وقال بعض أهل العراق : بل قطع منه عضوا ، فقال النبي ص : ما
حملك على هذا يا علي ؟ فقال : يا رسول الله نصدقك على الوحي من السماء ولا نصدقك
على أربعمائة درهم .
وقال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي وقد روى هذين
الخبرين في كتابه المعروف بمن لا يحضره الفقيه : هذان الخبران غير مختلفين لأنهما في
قضيتين فكانت هذه القضية قبل القضية التي ذكرناها قبلها .
وقد روت الشيعة أيضا في كتبها خبر علي ع مع شريح القاضي في درع
طلحة بن عبيد الله لما قال ع : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ،
ومطالبة شريح بالبينة على ذلك وإحضاره ع ابنه ع وقنبرا غلامه ،
وقوله ع لشريح : أخطأت ، ثلاث مرات . ورووا أيضا حديث خزيمة بن ثابت
الينابيع الفقهية — صفحة 34
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤