اشترط له ذلك لم تسمع بينته من بعد ، وإن لم يشترط له ذلك سمعت على ما ذكرناه .
وإن اعترف المنكر بعد يمينه بالدعوى عليه وندم على إنكاره لزمه الحق والخروج منه
إلى خصمه ، فإن لم يخرج إليه منه كان له حبسه عليه ، فإن ذكر إعسارا وضرورة وإنه
حلف خوفا من الحبس ثم خاف الله عز وجل من بعد كشف الحاكم عنه فإن كان على
ما ادعاه لم يحبسه وأنظره ، وإن لم يعلم صحة دعواه في الإعسار كان له حبسه حتى
يرضى خصمه ، ولو ابتدأ المنكر باليمين قبل استحلاف الحاكم له كان متكلفا ولم يبرئه
ذلك من الدعوى .
وإذا بعدت بينة المدعي كان له تكفيل المدعى عليه إلى أن يحضر بينته ولم يكن له
حبسه ولا ملازمته ، وليس له تكفيل المدعى عليه ما لم يجعل لحضور بينته أجلا معلوما ،
ولا تكون الكفالة إلا بأجل معلوم .
الينابيع الفقهية — صفحة 28
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨