تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وما ذكره في مبسوطه يحمل إذا كان ثلث العبد يزيد على ثلث الميت وهو ثلث التركة فتجزئ العبيد بالقيمة لا بالرؤوس ويكون الحكم على ما قاله رحمه الله . وإذا ولد مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء أقرع عليه فإن خرج سهم الرجال ألحق بهم وورث ميراثهم وإن خرج سهم النساء ألحق بهن وورث ميراثهن ، وكل أمر مشكل مجهول يشتبه الحكم فيه فينبغي أن يستعمل فيه القرعة لما روي عن الأئمة الأطهار وتواترت به الآثار وأجمعت عليه الشيعة الإمامية . وقال شيخنا في مبسوطه : إذا قال لعبده إن قتلت فأنت حر ، فهلك السيد واختلف الوارث والعبد فأقام الوارث البينة أنه مات حتف أنفه وأقام العبد البينة أنه مات بالقتل ، قال قوم : يتعارضان ويسقطان ويسترق العبد ، وقال قوم : بينة العبد أولى لأن موته قتلا يزيد على موت حتف أنفه لأن كل مقتول ميت وليس كل ميت مقتولا فكان الزائد أولى ويعتق العبد ، وعندنا تستعمل فيه القرعة فمن خرج اسمه حكم ببينته . قال محمد بن إدريس : والأظهر الذي يقتضيه أصول مذهبنا أنه يعتق العبد لأن هذا ليس بأمر مشكل لأن بينة العبد شهدت بأمر زائد قد يخفى على بينة الوارث ، وهكذا قال رحمه الله في مبسوطه في رجل قال لعبد له : إن مت في رمضان فأنت حر ، وقال لعبد له آخر : إن مت في شوال فأنت حر ، فمات السيد واختلف العبدان فأقام كل واحد منهما البينة على ما ادعاه ، قال محمد بن إدريس : الصحيح أنه يقبل بينة رمضان لأن معها زيادة وهو أن يخفى على بينة شوال موته في رمضان ولا يخفى على بينة رمضان موته في شوال فكان صاحب رمضان أولى ، وليس هذا من الأمور المشكلة بقبيل . وقد بينا في كتاب الشهادات ما يقبل فيه شهادة الصبيان وينبغي أن يفرق بينهم في الشهادة ويؤخذ بأول قولهم ولا يؤخذ بثانيه ، ومتى اختلفوا لم يرجع إلى شئ من أقوالهم ولا يعتد أيضا بشئ من أقوالهم التي يرجعون إليها من الأقوال الأولة . وإذا بحث الحاكم عن عدالة الشاهد فإن الجرح يقدم على التزكية ولا يقبل الجرح إلا مفسرا وتقبل التزكية من غير تفسير ، وقال قوم : يقبل الأمران معا مطلقا ، والصحيح الأول لأن الناس يختلفون فيما هو جرح وما ليس بجرح فإن أصحاب الشافعي لا يفسقون من شرب النبيذ ومالك يفسقه ، ومن