القضاء والبينة والدعوى والحاكم والحلفة
وكمال الأحكام أن يكون بالغا عاقلا حرا ذكرا ، وكمال الخلقة أن يكون بصيرا
ولا يكون أعمى ، وأن يكون عارفا للكتاب والسنة والإجماع والاختلاف ولسان العرب ،
فيعرف العام والخاص والمحكم والمتشابه والمجمل والفصل والمطلق والمقيد والناسخ
والعموم والخصوص وفي السنة الخامسة المتواتر والآحاد ، وأن يكون ثقة عدلا حسن الرأي
ذا حلم وورع وقوة على القيام بما مضى إليه ، ويتولى ذلك من قبل الإمام الظاهر من قبل
الله تعالى ، وفي حال الغيبة لفقهاء الشيعة أن يقضوا بالحق ما تمكنوا منه ، ويجوز لهم التقية
عند الاضطرار فيما لا يؤدى إلى قتل مؤمن .
ويجب للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأشياء من الأموال والحدود والقصاص وغير
ذلك سواء في ذلك ما علم في حال الولاية أو قبلها ، ويقضى بشهادة المسلمين بشرط
الحرية والذكورة والبلوع وكمال العقل والعدالة في جميع الأشياء ، وعن أمير المؤمنين
وإمام المتقين عليه الصلاة والسلام في تأويل قوله تعالى : ممن ترضون من الشهداء ،
أن ترضون دينه وإصابته وصلاحه وعفته وتيقظه فيما يشهد فيحصل له تمييز .
ولا يقبل في الزنى إلا شهادة أربعة رجال لمعاينة الفرج مع اتحاد اللفظ والوقت ،
ومتى اختلفوا في الرؤية أو نقص عددهم أو لم يأتوا بها في وقت واحد حدوا حد الافتراء ،
أو شهادة ثلاثة رجال وامرأتين وهكذا حكم السحق ، ويقبل فيما عداهما شهادة عدلين
ويعتبر في صحتها اتحاد المعنى ومطابقة الدعوى دون الوقت ، ولا يقبل شهادة النساء
فيما يوجب الحد على الانفراد من الرجال ولا معهم إلا في الزنى .