أبواب القضايا والأحكام
قال الله عز وجل : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس
بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم
عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ، فحذر نبيه من الهوى لئلا يضل به عن سبيل الله
فيستحق بذلك شديد العذاب .
وقال الله تعالى لنبيه ع : وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين
يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم
عما جاءك من الحق .
وقال تعالى أمر الحكام المسلمين : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها
وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان
سميعا بصيرا .
وقال تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ، وفي موضع
آخر : فأولئك هم الكافرون ، وفي موضع آخر : فأولئك هم الظالمون .
والقضاء بين الناس درجة عالية وشروط صعبة شديدة ولا ينبغي لأحد أن يتعرض له
حتى يثق من نفسه بالقيام ، وليس يثق أحد بذلك من نفسه حتى يكون عاقلا كاملا
عالما بالكتاب ، وناسخة ومنسوخة ، وعامه وخاصه ، وندبه وإيجابه ، ومحكمه ومتشابهه ،
عارفا بالسنة وناسخها ومنسوخها ، عالما باللغة ، مطلعا بمعاني كلام العرب ، بصيرا