وقال النبي ص : من حكم في قيمة عشرة دراهم فأخطأ حكم الله
جاء يوم القيامة مغلولة يديه ، ومن أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض .
وقال علي ع : كل حاكم حكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت وقرأ :
يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن
يضلهم ضلالا بعيدا .
ثم قال : والله لقد فعلوا تحاكموا إلى الطاغوت وأضلهم الشيطان ضلالا بعيدا فلم
ينج من هذه الأمة إلا نحن وشيعتنا وقد هلك غيرهم فمن لم يعرفهم فعليه لعنة الله .
وقال الصادق ع : الحكم حكمان : حكم الله عز وجل وحكم الجاهلية
فمن أخطأ حكم الله فحكم الجاهلية .
وروي أن القضاة أربعة : ثلاثة في النار وواحد في الجنة ، فأما الثلاثة التي في
النار : فقاض قضى بالباطل وهو يعلم أنه الباطل ، وقاض قضى بالباطل وهو يظن أنه
حق ، وقاض قضى بشئ وهو لا يعلم أنه حق أو باطل ، وأما الذي في الجنة فقاض قضى
بالحق وهو يعلم أنه حق .
وقال النبي ص : إذا جلس القاضي للحكم بعث الله إليه ملكين
يسددانه فإن عدل أقاما وإن جار عرجا وتركاه .
وقال : من طلب حقا حتى يناله فإن غلب عدله جوره فله الجنة وإن غلب جوره
عدله فله النار ، وروي عنه أنه ص قال : الله تعالى مع الحاكم ما لم يجر
فإذا جار برئ منه ولزمه الشيطان .
فجواز القضاء معلوم من دين الاسلام على وجه لا يعترضه شك وهو من فروض
الكفاءات وإذا قام به قوم سقط عن الباقين ، فإن أطبق أهل بلد على تركه وامتنعوا منه
خرجوا وجاز للإمام ع قتالهم عليه لما روي عن رسول الله ص
أنه قال : إن الله لا يقدس أمة ليس فيهم من يأخذ للضعيف حقه ولأنه من الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر .
فإذا أراد الحاكم أن يحكم بين الناس فيستحب له أن يجلس لذلك في موضع بارز
الينابيع الفقهية — صفحة 125
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٥