وزيادة عليه فنصف ذلك الربع وزيادة عليه ، وإذا أوصى فقال : ضعوا عن مكاتبي
ما شاء ، لم يجز إن شاء جميع ما عليه بل يبقى منه جزء وإن قل .
وإذا أوصى فقال : ضعوا عنه الأوسط من نجومه ، فإن الأوسط يقع على الأوسط في
العدد والأوسط في الأجل والأوسط في القدر ، فالأوسط في العدد أن يكون النجم ثلاثة
فيكون الثاني أوسطها ، وفي الأجل أن يكاتبه على نجم إلى شهر ونجم إلى شهرين ونجم إلى
ثلاثة أشهر فيكون أوسطها هو الذي إلى شهرين ، والأوسط في القدر أن يكاتبه على نجم
إلى مائة ونجم إلى مائتين ونجم إلى ثلاث مائة فالذي إلى مائتين أوسطها ، فإذا كان كذلك
وكان في نجومه أوسط في القدر وأوسط في الأجل وأوسط في العدد استعملت القرعة في
ذلك .
وإذا كاتب عبده على نجوم مخصوصة في أوقات مخصوصة فإذا أدى شيئا من النجوم
أعتق بحسابه ولم يجز رده في الرق ، فإن عجز فيما بعد عن مال الكتابة كان على الإمام
ع أن يؤدى عنه ما بقي عليه من سهم الرقاب ، فإذا مات هذا المكاتب وخلف
أولادا ومالا ورثه سيده بقدر ما بقي له من العبودية وكان الباقي لولده إن كانوا أحرارا .
وإن كان المكاتب رزق الولد بعد الكتابة من أمة له كان حكم ولده حكمه في أنه
يسترق منه مولى أبيه بقدر ما بقي على أبيه ، فإن أدى الابن ما كان بقي على أبيه صار حرا ولم
يكن للسيد سبيل عليه ، فإن لم يكن له مال استسعاه سيد أبيه فيما بقي على أبيه فإذا أداه
صار حرا ، وهذا المكاتب إذا أدى بعض مال الكتابة يرث ويورث بحساب ما عتق منه ويمنع الميراث ويحرم
بقدر ما بقي من الرق ، وإذا فعل المكاتب ما يجب عليه الحد أقيم عليه بقدر ما عتق حد الحرية وما بقي منه رقا حد العبودية .
وإذا جنى على غيره جناية عمد وكان المجني عليه حرا اقتص منه ، وإن كان عبدا لم
يقتص منه لأن بعضه حر ولا قصاص بين الحر والعبد ، وإن كان مكاتبا مثله فإن كان
تحرر منه مثل ما تحرر من الآخر أو أكثر جاز أن يقتص منه وإن كان تحرر أقل مما تحرر من
الآخر لم يقتص منه ، وإن كانت الجناية خطأ فإنه يتعلق الأرش بمقدار ما تحرر منه بذمته
الينابيع الفقهية — صفحة 355
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٥