تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
كتاب العتق والتدبير والمكاتبة العتق إنما يكون لوجه الله تعالى ، ولا يعتق إلا عبد ظاهره الاسلام ، ولا يسلط بالعتق الكافر على أذية أهل الدين ومعاصي الله عز وجل . ومن أعتق في كفارة أو واجب فهو سائبة لا ولاء عليه وإنما الولاء في المتبرع بعتقه . ويجوز أن يجعل عتق الأمة صداقها في التزويج ، ومن أعتق بعض عبد وهو مالكه وحده سرى العتق فيه كله ، وإن كان له فيه شريك عتق سهمه ثم أجبر على ابتياع الباقي فيعتق عليه ، وإن لم يكن له مال استسعى العبد في باقي ثمنه . فأما التدبير : فهو أيضا لا يصح إلا في القرب ، وهو أن يقول لعبده : أنت حر بعد وفاتي . وله أن يرجع في ذلك في حال حياته لأنه كالوصية . فإن مات مولاه - ولم يكن رجع في تدبيره - عتق . وأما المكاتبة : فإن يوافق عبده على مال يكسبه ويؤديه إليه ويكتب به كتابا . وهو على ضربين : مشروط وغير مشروط . فالمشروط أن يشترط عليه أنه متى عجز عاد في الرق والآخر أن لا يشترط العود في الرق مع العجز بل يعتق منه بقدر ما أدى ، فإن وهب له ما يبقى عليه - وقد عجز - فله ثواب جزيل وإلا أخذ من بيت المال . ويجلد في الزنى بحسب ما تحرر منه جلد الحر والباقي جلد العبد ، ويورث إن مات ولده بحسب ما تحرر منه أيضا .