تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولم يثبت لهم معه استرقاق على حال ، ولا بأس أن يملك أخاه أو ابن أخيه أو ابن أخته أو عمه أو خاله وغيرهم من الرجال إلا أنه يستحب له إذا ملك واحدا من ذوي أرحامه أن يعتقهم . وكل من ذكرناه من المحرمات من جهة النسب وأنه لا يثبت استرقاقهم ، فإنه لا يثبت استرقاقهم إذا كانوا من جهة الرضاع وهم الأبوان والولد والأخت والعمة والخالة ، ومن عدا هؤلاء فلا بأس باسترقاقهم على جميع الوجوه . والمملوك إذا عمي أو جذم أو أقعد أو نكل به صاحبه أو مثل به انعتق في الحال ولا سبيل لصاحبه عليه ، وإذا كان المملوك مؤمنا وأتى عليه بعد ملكه سبع سنين استحب عتقه وأن لا يملك أكثر من ذلك .

باب العتق وأحكامه

العتق فيه فضل كثير وثواب جزيل ، ويستحب عتق المؤمن المستبصر ويكره عتق المخالف للحق ، ولا بأس بعتق المستضعف ، ولا تصح أن يعتق الانسان مالا يملكه ، فإن قال : كل عبد أملكه في المستقبل فهو حر لا يقع به عتق وإن ملك في المستقبل إلا أن يجعل ذلك نذرا على نفسه ، ولا عتق أيضا إلا ما أريد به وجه الله ، وإذا أعتق الرجل وهو سكران أو مكره أو يكون معتوها ذاهب العقل أو على غضب أو فساد أو يحلف بالعتق لم يجز عتقه ، فإن قال : عبدي حر ولم ينو بذلك العتق لم يقع بذلك عتق على حال . ولا يقع العتق إلا أن ينطق بلسانه فأما إذا كتب بيده فلا يقع بذلك عتق ، ومتى لم يمكنه التلفظ بالعتق لمرض أو خرس فكتب أو أشار إلى العتق وعلم من قصده ذلك كان العتق جائزا ، ويستحب ألا يعتق الانسان إلا من أغنى نفسه ويقدر على اكتساب ما يحتاج إليه ، ومتى أعتق صبيا أو من يعجز عن النهوض بما يحتاج إليه فالأفضل أن يجعل له شيئا يعينه به على معيشته وليس ذلك بفرض ، ولا بأس أن يعتق ولد الزنى . وإذا كان العبد بين شريكين وأعتق أحدهما نصيبه مضارة لشريكه الآخر ألزم أن يشترى ما بقي ويعتقه إذا كان موسرا ، وإن لم يكن موسرا ولا يملك غير ما أعتقه كان العتق
الينابيع الفقهية — صفحة 304 | علي أصغر مرواريد